584

شرح رياض الصالحين

شرح رياض الصالحين

Yayıncı

دار الوطن للنشر

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

الرياض

لان هذا ورد في عدة آيات من كتاب الله، ففي عدة آيات يحث الله ﷿ عباده إلى أن يسيروا في الأرض، فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ومنها قوله تعالى في سورة القتال: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) (محمد: ١٠) فأمر الله بالسير والسير ينقسم إلى قسمين.
سير بالقدم وسير بالقلب.
١_ أما السير بالقدم: بان يسير الإنسان في الأرض على أقدامه، أو على راحلتهن من بعير أو سيارة، أو طائرة، أو غيرها حتى ينظر ماذا حصل للكافرين، وماذا كانت حال الكافرين.
٢_ وأما السير بالقلب: فهذا يكون بالتأمل والتفكير فيما نقل عن أخبارهم.
واصح كتاب، واصدق كتاب، وانفع كتاب، نقل أخبار الأولين كتاب الله_عز وجل_، كما قال الله تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) (يوسف: من الآية١١١) .
والقران مملؤ من أخبار الأولين المكذبين للرسل، والمؤيدين للرسل، وبين الله عاقبة هؤلاء وهؤلاء.
ولهذا ينبغي للإنسان أن يقرا الآيات التي فيها أخبار من سبق، وأن يسال عن معناها ويستفسر، حتى يكون على بصيرة من الأمر، وكذلك ايضا ما جاءت به السنة من أخبار الماضين، فإنها جاء بالأحاديث الكثيرة النافعة، وهي إذا صحت عن النبي ﵊ فإنها

1 / 589