98

Hadis Usulüne Giriş

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم

Baskı

بدون

Yayın Yılı

بدون

Yayın Yeri

بيروت

(وَالثَّالِث:) وَهُوَ عدم وجود أحد الثبوتين.
(إِن وُجِدت) فِيهِ (قرينَة) أَي حَالية، أَو دلَالَة خارجية (تُلْحِقُه) بِضَم التَّاء وَكسر الْحَاء أَي: توصله.
(بِأحد الْقسمَيْنِ) أَي: المقبول والمردود.
(الْتحق) أَي بِأَحَدِهِمَا، (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم تُوجد قرينَة تلْحقهُ بِأَحَدِهِمَا، (فيُتوقف) بِضَم الْيَاء (فِيهِ) أَي فِي شَأْنه من الْعَمَل بِهِ، أَو التّرْك، أَو من القَبول، والرّد. وَيُؤَيّد الأول قَوْله:
(وَإِذا توقف عَن الْعَمَل بِهِ صَار كالمردود) أَي مشابهًا للمردود لعدم الْعَمَل بِهِ، وَالْقَبُول لَهُ لَكِن (لَا لثُبُوت صفة الرَّد) لما تقدم أَنه مِمَّا لم يُوجد فِيهِ أحد الثبوتين. (بل لكَونه لم تُوجد فِيهِ صفة توجب الْقبُول) وَبِه ينْدَفع [٣١ - أ] مَا قيل: تَعْرِيف الْمَرْدُود: وَهُوَ الَّذِي لم يَرْجُح صدق المخبِر بِهِ، صَادِق عَلَيْهِ فِيمَا يُفِيد التَّشْبِيه لِأَن المُرَاد من الْمَرْدُود مَا وجد فِيهِ صفة الرَّد لَا مَعْنَاهُ الاصطلاحي. (وَالله أعلم) .
قَالَ التلميذ: ظَاهر سَوْق كَلَام الشَّيْخ أنّ قَوْله: لِأَنَّهَا ... الخ، دَلِيل وجوب الْعَمَل بالمقبول، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا هُوَ دَلِيل انقسامها إِلَى المقبول، والمردود. وَلَو كَانَ لي من الْأَمر شَيْء لَقلت بعد قَوْله: " الأول ": فإنْ وجِد فيهم مَا يغلب ظن صدقهم، فَالْأول، وَإِلَّا فَإِن ترجح عدم الصدْق، فَالثَّانِي، وَإِن تَسَاوِي الطرفان، فالثالث. قلت: قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لكَ من الأمرِ شَيْء﴾ فَلَو قَالَ كَمَا

1 / 214