107

Hadis Usulüne Giriş

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم

Baskı

بدون

Yayın Yılı

بدون

Yayın Yeri

بيروت

الْمَذْهَب، فَإِنَّهُ إِذا لَم يَرَ نَصًّا عَن إِمَامه / ٢٦ - أ / فَلهُ أَن يُقَلّد الشَّيْخَيْنِ فِي تصحيحهما، وَيَبْنِي عَلَيْهِ مَسْأَلَة فرعية.
(وَبِمَا) أَي وَيخْتَص أَيْضا بِمَا. (لم يَقع التجاذب) أَي التخالف كَمَا فِي نُسْخَة، وَالْمرَاد التَّعَارُض. (بَين مدلوليه مِمَّا وَقع فِي الْكِتَابَيْنِ) قَالَ تِلْمِيذه: لقَائِل أَن يَقُول: لَا حَاجَة إِلَى هَذَا لِأَن الْكَلَام فِي إِفَادَة الْعلم بالْخبر لَا فِي إِفَادَة الْعلم بمضمونه. انْتهى. وَالظَّاهِر أَنه إِنَّمَا احْتَاجَ إِلَى اسْتثِْنَاء ذَلِك لِأَنَّهُ لمّا ادَّعى أنّ الْعلم اليقيني يحصل بِمَا فِي الْكِتَابَيْنِ وَلَا شكّ أنّ فيهمَا مَا يُوجب التناقص، فاضطر إِلَى هَذَا القَوْل ليتمّ مَقْصُوده.
لَكِن بَقِي شَيْء، وَهُوَ أَنه إِذا كَانَ مَدْلُول مَا فِي الْكِتَابَيْنِ مُخَالفا لما ذكره غَيرهمَا من الْخَبَر المحتفّ بالقرائن يَنْبَغِي أنّ لَا يُفِيد شَيْء مِنْهُمَا الْعلم. وَلم يتَعَرَّض المُصَنّف لذَلِك، وَيُمكن أَن يتَكَلَّف، وَيحمل كَلَامه على مَا يَشْمَلهُ بِأَدْنَى اعتناء وَيُشِير إِلَيْهِ قَوْله:
(حَيْثُ لَا تَرْجِيح) بِأَن يكون أَحدهمَا نَاسِخا، وَالْآخر مَنْسُوخا، أَو بِأَن يكون لأحد مدلولية تقوّ بمدلول حَدِيث آخر.
(لَا لِاسْتِحَالَة أَن يُفِيد المتناقضان الْعلم بصدقهما من غير تَرْجِيح لأَحَدهمَا على الآخر) أَي فَإِذا رُجح أَحدهمَا كَانَ الرَّاجِح هُوَ الْمُفِيد للظن الْقوي لَا غير. (وَمَا عدا ذَلِك) أَي مَا ذكر من الاستثنائين. (فالإجماع حَاصِل على تَسْلِيم صِحَّته) أَي وَكَونه أرجحَ فِي إِفَادَة الْعلم.

1 / 223