Nehcü'l-Belağa Şerhi
شرح نهج البلاغة
Soruşturmacı
محمد عبد الكريم النمري
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
Son aramalarınız burada görünecek
Nehcü'l-Belağa Şerhi
Ibn Abi al-Hadid (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Soruşturmacı
محمد عبد الكريم النمري
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
فأجابه صالح بجواب جميل ؛ يقول فيه : إنه لم يمنعني من الخروج - مع ما أنا فيه من الإستعداد - إلا انتظارك ؛ فاقدم علينا ، ثم اخرج بنا ، فإنك ممن لا تقضى الأمور دونه ؛ والسلام عليك .
فلما ورد كتابه على شبيب ؛ دعا القراء من أصحابه ؛ فجمعهم إليه ؛ منهم أخوه مصاد بن يزيد ، والمحلل بن وائل ، والصقر بن حاتم ، وإبراهيم بن حجر وجماع مثلهم ؛ ثم خرج حتى قدم على صالح بن مسرح ؛ وهو بدارات أرض الموصل ؛ فبث صالح رسله ، وواعدهم بالخروج ؛ في هلال صفر ليلة الأربعاء سنة ست وتسعين .
فاجتمع بعضهم إلى بعض ، واجتمعوا عند تلك الليلة ؛ فحدث فروة بن لقيط ؛ قال : إني لمعهم تلك الليلة عند صالح ؛ وكان رأيي استعراض الناس لما رأيت من المكر والفساد في الأرض ، فقمت إليه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، كيف ترى السيرة في هؤلاء الظلمة ؛ أنقتلهم قبل الدعاء ، أم ندعوهم قبل القتال ؟ فإني أخبرك برأيي فيهم قبل أن تخبرني بذلك ؛ إنا نخرج على قوم طاغين ، قد تركوا أمر الله ، أو راضين بذلك ، فأرى أن نضع السيف ؛ فقال : لا ، بل ندعوهم ؛ ولعمري لا يجيبك إلا من يرى رأيك ؛ وليقاتلنك من يزري عليك ، والدعاء أقطع لحجتهم ، وأبلغ في الحجة عليهم لك . فقلت : وكيف ترى فيمن قاتلنا فظفرنا به ؟ وما تقول في دمائهم وأموالهم ؟ فقال : إن قتلنا وغنمنا فلنا وإن تجاوزنا وعفونا فموسع علينا .
ثم قال صالح لأصحابه ليلته تلك : اتقوا الله عباد الله ، ولا تعجلوا إلى قتال أحد من الناس ؛ إلا أن يكونوا قوما يريدونكم وينصبون لكم ، فإنكم إنما خرجتم غضبا لله حيث انتهكت محارمه ؛ وعصي في الأرض ، وسفكت الدماء بغير حقها ، وأخذت الأموال غصبا ، فلا تعيبوا على قوم أعمالا ثم تعملونها ؛ فإن كل ما أنتم عاملون أنتم عنه مسؤولون ، وإن عظمكم رجالة ، وهذه دواب لمحمد بن مروان في هذا الرستاق ؛ وابدأوا بها فاحملوا عليها راجلكم ، وتقووا بها على عدوكم ففعلوا ذلك ، وتحصن منهم أهل دارا .
Sayfa 130
1 - 3.544 arasında bir sayfa numarası girin