678

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

وطوى الطراد مع القياد بطونها . . . طي التجار بحضرموت برودا

قال : جرير ، قال : فهو أشعرهما .

قال أبو الفرج وقد كان الناس تجادلوا في أمر جرير والفرزدق في عسكر المهلب ، حتى تواثبوا ، وصاروا إليه محكمين له في ذلك ، فقال : أتريدون أن أحكم بين هذا الكلبين المتهارشين ، فيمضغاني ! ما كنت لأحكم بينهما ، ولكني أدلكم على من يحكم بينهما ، ثم يهون عليه سبابهما ، عليكم بالشراة ، فاسألوهم إذ تواقفتم ، فلما تواقفوا سأل أبو حزابة عبيدة بن هلال عن ذلك ، فأجابه بهذا الجواب .

وروى أبو الفرج أن امرأة من الخوارج كانت مع قطري بن الفجاءة ، يقال لها أم حكيم ، وكانت من أشجع الناس وأجملهم وجها ، وأحسنهم بالدين تمسكا ، وخطبها جماعة منهم فردتهم ولم تجبهم ، فأخبر من شاهدها في الحرب أنها كانت تحمل على الناس وترتجز ، فتقول :

أحمل رأسا قد سئمت حمله . . . وقد مللت دهنه وغسله

ألا فتى يحمل عني ثقله

والخوارج يفدونها بالآباء والأمهات ، فما رأينا قبلها ولا بعدها مثلها .

وروى أبو الفرج ، قال : كان عبيدة بن هلال ، إذا تكاف الناس ناداهم : ليخرج إلي بعضكم ؛ فيخرج إليه فتيان من عسكر المهلب ؛ فيقول لهم : أيما أحب إليكم ؟ أقرأ عليكم القرآن أم أنشدكم الشعر ؟ فيقولون له : أما القرآن فقد عرفناه مثل معرفتك ، ولكن تنشدنا ؛ فيقول : يا فسقة ، قد والله علمت أنكم تختارون الشعر على القرآن ! ثم لا يزال ينشدهم ويستنشدهم حتى يملوا ويفترقوا .

قال أبو العباس : وولي خالد بن عبد الله بن أسيد فقدم فدخل البصرة ، فأراد عزل المهلب ، فأشير عليه بألا يفعل ، وقيل له : إنما أمن أهل هذا المصر ، لأن المهلب وعمر بن عبيد الله بفارس ، فقد تنحى عمر ، وإن نحيت المهلب لم تأمن على البصرة . فأبى إلا عزله ، فقدم المهلب البصرة ، وخرج خالد إلى الأهواز ، فاستصحبه ، فلما صار بكربج دينار لقيه قطري ، فمنعه حط أثقاله ، وحاربه ثلاثين يوما .

Sayfa 101