676

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

فلما أصبح صلى بهم الصبح ؛ ثم خرج إلى الخوارج وهم غارون ، وقد نصب لواء لجارية له يقال لها ياسمين ، فقال : من أراد البقاء فليلحق بلواء ياسمين ، ومن أراد الجهاد فليخرج معي ؛ فخرج في ألفين وسبعمائة فارس ، فلم يشعر بهم الخوارج حتى غشوهم فقاتلوهم بجد لم تر الخوارج منهم مثله ، فعقروا منهم خلقا كثيرا وقتل الزبير بن علي ، وانهزمت الخوارج ، فلم يتبعهم عتاب ، ففي ذلك يقول القائل :

ويوم بجي تلافيته . . . ولولاك لاصطلم العسكر

وقال آخر :

خرجت من المدينة مستميتا . . . ولم أك في كتيبة ياسمينا

أليس من الفضائل أن قومي . . . غدوا مستلئمين مجاهدينا قال : وتزعم الرواة أنهم في أيام حصارهم كانوا يتواقفون ، ويحمل بعضهم على بعض ، وربما كانت مواقفة بغير حرب ، وربما اشتدت الحرب بينهم ، وكان رجل من أصحاب عتاب - يقال له : شريح ، ويكنى أبا هريرة - إذا تحاجز القوم مع المساء نادى بالخوارج والزبير بن علي :

يابن أبي الماحوز والأشرار . . . كيف ترون يا كلاب النار

شد أبي هريرة الهرار . . . يهركم بالليل والنهار

ألم تروا جيا على المضمار . . . تمسي من الرحمن في جوار

فغاظهم ذلك ، فكمن له عبيدة بن هلال ، فضربه بالسيف ، واحتمله أصحابه ، وظنت الخوارج أنه قد قتل ؛ فكانوا إذا تواقفوا نادوهم : ما فعل الهرار ؟ فيقولون : ما به من بأس ، حتى أبل من علته ، فخرج إليهم ، فقال : يا أعداء الله ، أترون بي بأسا ؟ فصاحوا به : قد كنا نرى أنك قد لحقت بأمك الهاوية ، إلى النار الحامية .

قطري بن الفجاءة المازني

Sayfa 99