Nehcü'l-Belağa Şerhi
شرح نهج البلاغة
Soruşturmacı
محمد عبد الكريم النمري
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
فأما قتلهم الأقارب في ذات الله فكثير ؛ قتل علي عليه السلام الجم الغفير من بني عبد مناف وبني عبد الدار في يوم بدر وأحد ؛ وهم عشيرته وبنو عمه ، وقتل عمر بن الخطاب يوم بدر خاله العاص بن هشام بن المغيرة ، وقتل حمزة بن عبد المطلب شيبة بن ربيعة يوم بدر ، وهو ابن عمه ، لأنهما ابنا عبد مناف ؛ ومثل ذلك كثير مذكور في كتب السيرة .
وأما كون الرجل منهم وقرنه يتصاولان ويتخالسان ، فإن الحال كذلك كانت ، بارز علي عليه السلام الوليد بن عتبة ، وبارز طلحة بن أبي طلحة ، وبارز عمرو بن عبدود ؛ وقتل هؤلاء الأقران مبارزة ، وبارز كثيرا من الأبطال غيرهم وقتلهم ، وبارز جماعة من شجعان الصحابة جماعة من المشركين ؛ فمنهم من قتل ، ومنهم من قتل ، وكتب المغازي تتضمن تفصيل ذلك .
عبد الله بن الحضرمي وفتنته بالبصرة
وهذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السلام في قصة ابن الحضرمي حيث قدم البصرة من قبل معاوية ، واستنهض أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه إلى البصرة ، فتقاعدوا .
قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي في كتاب الغارات : حدثنا محمد بن يوسف ، قال : حدثنا الحسن بن علي الزعفراني ، عن محمد بن عبد الله بن عثمان ، عن ابن أبي سيف ، عن يزيد بن حارثة الأزدي ، عن عمرو بن محصن ، أن معاوية لما أصاب محمد بن أبي بكر بمصر وظهر عليها ، دعا عبد الله بن عامر الحضرمي ، فقال له : سر إلى البصرة ؛ فإن جل أهلها يرون رأينا في عثمان ، ويعظمون قتله ، وقد قتلوا في الطلب بدمه ، فهم موتورون حنقون لما أصابهم ؛ ودلوا لو يجدون من يدعوهم ويجمعهم وينهض بهم في الطلب بدم عثمان ؛ واحذر ربيعة ، وانزل في مضر ، وتودد الأزد ، فإن الأزد كلها معك إلا قليلا منهم ؛ وإنهم إن شاء الله غير مخالفيك . فقال عبد الله بن الحضرمي له : أنا سهم في كنانتك ، وأنا من قد جربت ، وعدو أهل حربك ، وظهيرك على قتلة عثمان ، فوجهني إليهم متى شئت . فقال : اخرج غدا إن شاء الله . فودعه وخرج من عنده .
فلما كان الليل جلس معاوية وأصحابه يتحدثون ، فقال لهم معاوية : في أي منزل ينزل القمر الليلة ؟ فقالوا : بسعد الذابح ؛ فكره معاوية ذلك ، وأرسل إليه ألا تبرح حتى يأتيك أمري . فأقام .
Sayfa 20