559

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

فأمر علي عليه السلام أن يوزع الناس عن القتال ، حتى أخذ أهل الشام مصافهم ثم قال : أيها الناس ، إن هذا موقف ، من نطف فيه نطف يوم القيامة ، ومن فلج فيه فلج يوم القيامة ، ثم قال لما رأى نزول معاوية بصفين :

لقد أتانا كاشرا عن نابه . . . يهمط الناس على اعتزابه

فليأتنا الدهر بما أتى به

قال نصر : وكتب علي عليه السلام إلى معاوية جواب كتابه ، أما بعد :

فإن للحرب عراما شررا . . . إن عليها قائدا عشنزرا

ينصف من أحجر أو تنمرا . . . على نواحيها مزجا زمجرا

إذا ونين ساعة تغشمرا

وكتب بعده :

ألم تر قومي إن دعاهم أخوهم . . . أجابوا ، وإن يغضب على القوم يغضبوا

هم حفظوا غيبي كما كنت حافظا . . . لقومي أخرى مثلها إن يغيبوا

بنو الحرب لم تقعد بهم أمهاتهم . . . وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا

قال : قد تراجع الناس كل من الفريقين إلى معسكرهم ، وذهب شباب من الناس إلى أن يستقوا فمنعهم أهل الشام .

قلت : في هذه الألفاظ ما ينبغي أن يشرح .

قوله : فاقتتلوا هويا ، بفتح الهاء ، أي قطعة من الزمان ، وذهب هوي من الليل ، أي فريق منه .

والنفش : كثرة الكلام والدعاوى ، وأصله من نفش الصوف . والسوية : كساء محشو بثمام ونحوه ، كالبرذعة . وكرب القيد ، إذا ضيقه على المقيد ، وقيد مكروب ، أي ضيق ، يقول : لا تنزع برذعة حمارك عنه واربطه وقيده ، وإلا أعيد إليك وقيده ضيق . وهذا مثل ضربه لعلي عليه السلام ، يأمره فيه بأن يردع جيشه عن التسرع والعجلة في الحرب .

Sayfa 183