شرح نهج البلاغة
شرح نهج البلاغة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1412 AH
[النص]
ومن استشعر الشعف بها ملأت ضميره أشجانا (1) لهن رقص على سويداء قلبه (2) هم يشغله وهم يحزنه، كذلك حتى يؤخذ بكظمه فيلقى بالقضاء (3). منقطعا أبهراه هينا على الله فناؤه وعلى الإخوان إلقاؤه (4)، وإنما ينظر المؤمن إلى الدنيا بعين الاعتبار. ويقتات منها ببطن الاضطرار (5). ويسمع فيها بأذن المقت والأبغاض. إن قيل أثرى قيل أكدى (6). وإن فرح له بالبقاء حزن له بالفناء. هذا ولم يأتهم يوم فيه يبلسون (7)
368 - وقال عليه السلام: إن
~~الله سبحانه وضع الثواب على طاعته والعقاب على معصيته ذيادة لعباده عن نقمته (8) وحياشة لهم إلى جنته (9)
[الشرح]
الاستحسان أعمت عينيه عن الحق (1) الشعف بالعين محركة: الولوع وشدة التعلق. والأشجان: الأحزان (2) رقص بالفتح وبالتحريك: حركة واثب.
وسويداء القلب: حبته. ولهن أي للأشجان، فهي تلعب بقلبه (3) الكظم محركة: مخرج النفس، أي حتى يخنقه الموت فيطرح بالقضاء. والأبهران:
وريدا العنق. وانقطاعهما كناية عن الهلاك (4) إلقاؤه: طرحه في قبره (5) أي يأخذ من القوت ما يكفي بطن المضطر وهو ما يزيل الضرورة (6) بيان لحال الإنسان في الدنيا فلا يقال فلان أثرى أي استغنى حتى يسمع بعد مدة بأنه أكدى أي افتقر وصف لقلب الحال (7) أبلس: يئس وتحير. يوم الحيرة: يوم القيامة (8) ذيادة بالذال أي منعا لهم عن المعاصي الجالبة للنقم (9) حياشة: من حاش الصيد جاءه من حواليه ليصرفه إلى الحبالة ويسوقه إليها ليصيده أي سوقا إلى جنته
Sayfa 86