شرح نهج البلاغة
شرح نهج البلاغة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1412 AH
[النص]
فقال عليه السلام: أما هذا فهو من مال الله ولا حد عليه. مال الله أكل بعضه بعضا، وأما الآخر فعليه الحد فقطع يده
272 - وقال عليه السلام: لو قد
~~استوت قدماي من هذه المداحض لغيرت أشياء (1)
273 - وقال عليه السلام:
~~اعلموا علما يقينا أن الله لم يجعل للعبد وإن عظمت حيلته واشتدت طلبته وقويت مكيدته أكثر مما سمى له في الذكر الحكيم (2)، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته وبين أن يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم. والعارف لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة. والتارك له الشاك فيه أعظم الناس شغلا في مضرة ورب منعم عليه مستدرج بالنعمى (3)، ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى. فزد أيها المستمع في شكرك، وقصر من عجلتك (4)، وقف عند منتهى رزقك
[الشرح]
(1) المداحض: المزالق يريد بها الفتن التي ثارت عليه، ويقول إنه لو ثبتت قدماه في الأمر وتفرغ لغير أشياء من عادات الناس وأفكارهم التي تبعد عن الشرع الصحيح (2) الذكر الحكيم: القرآن، وليس لانسان أن ينال من الكرامة عند الله فوق ما نص عليه القرآن، ولن يحول الله بين أحد وبين ما عين في القرآن وإن اشتد طلب الأول وقويت مكيدته الخ وضعف حال الثاني، فكل مكلف مستطيع أن يؤدي ما فرض الله في كتابه وينال الكرامة المحدودة له، وقد يراد من الذكر الحكيم علم الله، أي ما قدر لك فلن تعدوه ولن تقصر عنه (3) أي لا يغتر المنعم عليه بالنعمة فربما تكون استدراجا من الله له يمتحن بها قلبه ثم يأخذه من حيث لا يشعر، ولا يقنط مبتلى فقد تكون البلوى صنعا من الله له يرفع بها منزلته عنده (4) أي قصر
Sayfa 66