599

شرح نهج البلاغة

شرح نهج البلاغة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1412 AH

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

[النص]

فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصته عنه إلى مجذور (1)

69 - (ومن)

~~كتاب له عليه السلام إلى الحارث الهمداني) وتمسك بحبل القرآن وانتصحه. وأحل حلاله وحرم حرامه، وصدق بما سلف من الحق. واعتبر بما مضى من الدنيا ما بقي منها (2) فإن بعضها يشبه بعضا، وآخرها لاحق بأولها، وكلها حائل مفارق (3) وعظم اسم الله أن تذكره إلا على حق (4)، وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت. ولا تتمن الموت إلا بشرط وثيق (5). واحذر كل عمل يرضاه صاحبه لنفسه ويكره لعامة المسلمين. واحذر كل عمل يعمل به في السر ويستحى منه في العلانية. واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه. ولا تجعل عرضك غرضا لنبال القول، ولا تحدث الناس بكل ما سمعت فكفى بذلك كذبا، ولا ترد على الناس كل ما حدثوك به فكفى بذلك جهلا. واكظم الغيظ وتجاوز عند المقدرة، واحلم عند الغضب، واصفح مع الدولة (6)

[الشرح]

الضمير في أحذر، وأحذر خبر، أي فليكن أشد حذرك منها في حال شدة أنسك بها (1) أشخصته أي أذهبته (2) ما بقي: مفعول اعتبر بمعنى قس، أي قس الباقي بالماضي (3) حائل أي زائل (4) لا تحلف به إلا على الحق تعظيما له وإجلالا لعظمته (5) أي لا تقدم الموت رغبه فيه إلا إذا علمت أن الغاية أشرف من بذل الروح. والمعنى لا تخاطر بنفسك فيما لا يفيد من سفاسف الأمور (6) أي عندما تكون لك السلطة

Sayfa 129