399

شرح نهج البلاغة

شرح نهج البلاغة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1412 AH

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

[النص]

بنفسي من غيري، وربي أعلم بي من نفسي. اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني أفضل مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون فمن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين، وحزما في لين، وإيمانا في يقين. وحرصا في علم، وعلما في حلم. وقصدا في غنى (1) وخشوعا في عبادة. وتجملا في فاقة. وصبرا في شدة. وطلبا في حلال ونشاطا في هدى. وتحرجا عن طمع (2). يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل. يمسي وهمه الشكر، ويصبح وهمه الذكر. يبيت حذرا ويصبح فرحا. حذرا لما حذر من الغفلة. وفرجا بما أصاب من الفضل والرحمة. إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره (3) لم يعطها سؤلها فيما تحب. قرة عينه فيما لا يزول. وزهادته فيما لا يبقى (4).

يمزج الحلم بالعلم. والقول بالعمل. تراه قريبا أمله. قليلا زلله.

خاشعا قلبه. قانعة نفسه. منزورا أكله. سهلا أمره. حريزا دينه (5) ميتة شهوته. مكظوما غيظه. الخير منه مأمول، والشر منه مأمون.

[الشرح]

أحد (1) قصدا أي اقتصادا. والتجمل: التظاهر باليسر عند الفاقة أي الفقر (2) التحرج عد الشئ حرجا أي إثما أي تباعدا عن طمع (3) إن استصعبت أي إذا لم تطاوعه نفسه فيما يشق عليها من الطاعة عاقبها بعدم إعطائها ما ترغبه من الشهوة (4) ما لا يزول هو الآخرة وما لا يبقى هو الدنيا (5) منزورا: قليلا. وحريزا أي حصينا

Sayfa 163