556

Şafii'nin Müsnedi Şerhi

شرح مسند الشافعي

Soruşturmacı

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

قطر

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar
البخاري (١) عن محمَّد بن سلام، عن أبي تميلة، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر قال: كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق. ومنهم من رواه عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة، وفي الباب عن ابن عمر وأبي رافع.
ولمَ كان النبي ﷺ يفعل ذلك، أكان يتوخى أطول الطريقين في الذهاب وأقصرهما في العود، أو كان يريد أن يتبرك به أهل الطريقين، أو أن [يستثني] (٢) فيهما، أو أن يتصدق على فقرائهما، أو أن لا تكثر الزحمة؟
كلٌّ قيل، والأول أظهر المعاني، ثم من شاركه ﷺ من الأئمة في المعنى استحب له ذلك، وفيمن لم يشاركه وجهان:
أظهرهما: أن الجواب كذلك، ويشبه أن يجيء الوجهان في سائر الناس، والذي نص عليه في "الأم" استحبابه للجميع.
ولفظ الطريق يذكر ويؤنث ولذلك قال في الرواية الأولى "من الطريق الأعظم" ثم قال: "من الطريق الأخرى" ويشبه أن يقال أنه ﷺ كان تختلف به الطرق ذهابًا ومجيئًا ولم يكن ذهابه ومجيئه في طريقين معينين أبدًا؛ وإنما المرعي مخالفة الطريق ذهابًا وعودًا، وليس في الحديث الثاني أنه خالف الطريق وإنما المذكور في أي طريق رجع، وعرَّف الطريق بالمواضع المذكورة.
وقوله: "قام" أي: وقف كما في قوله تعالى ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ (٣) واستحب الشافعي لهذا الحديث الثاني أن يقف الإِمام في موضع فيدعو الله مستقبل القبلة ذكره في "الأم" (٤) وقد يفهم من هذا أنه إنما استقبل فجَّ أسلم لكونه في جهة القبلة.

(١) "صحيح البخاري" (٩٨٦).
(٢) كذا في الأصل!
(٣) البقرة: ٢٠.
(٤) "الأم" (١/ ٢٣٤).

2 / 21