532

Şafii'nin Müsnedi Şerhi

شرح مسند الشافعي

Soruşturmacı

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

قطر

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar
وقوله: "فيها وكتة" الوَكْتُ: الأثر اليسير، يقال: وكَّتت البُسْرة إذا ظهر فيها بعض الإِرطاب، والوكتة كالنكتة، وفي كثير من الروايات: "فيها كالنكتة السوداء".
ثم في رواية حميد: "قلت: فما هذِه النكتة السوداء فيها يا جبريل؟ قال: هذِه الساعة تقوم في يوم الجمعة" كأنه أشير به إلى أهوال ذلك اليوم وظلماته، وفي بعض الروايات: "فقلت يا جبريل: ما هذِه النكتة السوداء؟
قال: هذِه الساعة التي في يوم الجمعة، لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه" وعلى هذا فالتشبيه من حيث أن السواد والبياض النقي يستحسن في المنظر.
وقوله: "لا يوافقها مؤمن إلا استجيب له" هكذا أطلق في هذِه الرواية" وفصل الاستجابة في غيرها؛ فقال: "لا يوافقها فيه مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه أو ذخر له مثله يوم القيامة أو صرف عنه من السوء مثله" وإلى هذا يرجع قوله في الرواية الثانية من الكتاب: "من دعا فيه بخير وله قسم" أي: حظ ونصيب "أعطيه .. " إلى آخره.
والوادي الأفيحُ: الواسع.
وفي الخبر على اختلاف الروايات أن الجمعة تسمَّى يوم المزيد؛ لأنه يزاد في نعمة أهل الجنة في كل جمعة، ولعل ذلك على سبيل التقدير بالأسبوع في الدنيا كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ (١) ويجوز أن يريد بالمزيد: الرؤية، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ (٢) وفي بعض روايات الحديث ما يفهم ذلك.

(١) مريم: ٦٢.
(٢) ق: ٣٥.

1 / 539