Müşkilü'l-Âsâr Şerhi
شرح مشكل الآثار
Soruşturmacı
شعيب الأرنؤوط
Yayıncı
مؤسسة الرسالة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Abrogator and Abrogated of Hadith
Hadith Differences
Problematic Hadith
Textual criticism of hadith
Bölgeler
•Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
٣٠٤ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﵇، فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: " هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ " فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ فَوَاللهِ لَنَقْرَأَنَّهُ وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا؟ فَقَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ وَإِنْ كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَاذَا يُغْنِي عَنْهُمْ " قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ، قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إنْ شِئْتَ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْخُشُوعُ يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ فَلَا تَرَى فِيهِ خَاشِعًا
٣٠٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا وَذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ الْعِلْمِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إلَى يَوْمِ ⦗٢٨٠⦘ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ أُمِّ لَبِيدٍ إنْ كُنْتُ أُرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ أَوَلَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ لَا يَفْقَهُونَ مِمَّا فِيهِمَا شَيْئًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَنْكَرَ مُنْكِرٌ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَقَالَ: كَيْفَ يَكُونُ الْعِلْمُ يُرْفَعُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَأَيَّامُهُ هِيَ الْأَيَّامُ السَّعِيدَةُ الَّتِي لَا أَمْثَالَ لَهَا وَالْوَحْيُ فَإِنَّمَا كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِيهَا فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ الَّذِي يَنْزِلُ فِيهَا وَيَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ لِيُبَلِّغَهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا أُمِرُوا بِهِ فِيهِ يَكُونُ ذَلِكَ مَرْفُوعًا فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ انْقَطَعَ التَّبْلِيغُ وَبَقِيَ النَّاسُ فِي أَيَّامِ رَسُولِ اللهِ بِلَا عِلْمٍ وَكَانُوا بَعْدَهُ فِي خُرُوجِهِمْ عَنْهُ أَغْلَطَ وَهَذَا يَسْتَحِيلُ ; لِأَنَّ الْعِلْمَ إنَّمَا عُلِّمَ لِيَأْخُذَهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَحْسَنِ الْأَحَادِيثِ وَأَصَحِّهَا، وَأَنَّ الَّذِي فِيهِ مِنْ نَظَرِ النَّبِيِّ ﵇ إلَى السَّمَاءِ وَمِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ ذَلِكَ: هَذَا أَوَانٌ يُرْفَعُ فِيهِ الْعِلْمُ إنَّمَا هُوَ إشَارَةٌ مِنْهُ إلَى وَقْتٍ يُرْفَعُ فِيهِ الْعِلْمُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَقْتٌ يَكُونُ بَعْدَهُ ; لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ كَلِمَةٌ يُشَارُ بِهَا إلَى الْأَشْيَاءِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] لَيْسَ هُمْ فِيهِ يَوْمَ أُنْزِلَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﵇ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ [ق: ٣٢] لَيْسَ عَلَى شَيْءٍ مَرْئِيٍّ يَوْمَ قِيلَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي أَمْثَالٍ لِهَذَا كَثِيرَةٍ فِي الْقُرْآنِ ⦗٢٨١⦘ فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ عَوْفٍ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﵇ لَمَّا نَظَرَ إلَى السَّمَاءِ أُرِيَ فِيهَا الزَّمَانَ الَّذِي يُرْفَعُ فِيهِ الْعِلْمُ فَقَالَ مَا قَالَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا احْتِجَاجُهُ ﵇ بِضَلَالَةِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَعِنْدَ الْيَهُودِ مِنْهُمُ التَّوْرَاةُ وَعِنْدَ النَّصَارَى مِنْهُمُ الْإِنْجِيلُ وَلَمْ يَمْنَعَاهُمْ مِنَ الضَّلَالَةِ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ ذَهَابِ أَنْبِيَائِهِمْ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ لَا فِي أَيَّامِهِمْ فَكَذَلِكَ مَا تَوَاعَدَ رَسُولُ اللهِ ﵇ بِهِ أُمَّتَهُ فِي حَدِيثِ عَوْفٍ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ أَيَّامِهِ وَبَعْدَ ذَهَابِ مَنْ تَبِعَهُ وَخَلَفَهُ بِالرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَمِنْ سَائِرِ أُمَّتِهِ سِوَاهُمْ وَفِي حَدِيثِ عَوْفٍ الَّذِي ذَكَرْنَا قَوْلُ جُبَيْرٍ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ وَأَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ ذَلِكَ الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا وَالْخُشُوعُ الَّذِي أَرَادَ شَدَّادٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاللهُ أَعْلَمُ، هُوَ الْإِخْبَاتُ وَالتَّوَاضُعُ وَالتَّذَلُّلُ لِلَّهِ ﷿
1 / 279