. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مُحْتَمَلَاتِهِ بِبَعْضٍ لِلِاشْتِرَاكِ، أَيْ: تُشَابِهُهُ.
وَعَدَمُ اتِّضَاحِ مَعْنَاهُ: إِمَّا لِاشْتِرَاكٍ، كَلَفْظِ الْعَيْنِ وَالْقُرْءِ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْمُشْتَرِكَاتِ، أَوْ لِإِجْمَالٍ ; وَهُوَ إِطْلَاقُ اللَّفْظِ بِدُونِ بَيَانِ الْمُرَادِ مِنْهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٤١]، وَلَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ الْحَقِّ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْمُجْمَلِ وَالْمُبَيَّنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. أَوْ لِظُهُورِ تَشْبِيهٍ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، كَآيَاتِ الصِّفَاتِ وَأَخْبَارِهَا نَحْوَ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٢٧]، ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٦٤]، يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا تُغِيضُهَا النَّفَقَةُ، فَيَضَعُ الْجَبَّارُ قَدَمَهُ، فَيَظْهَرُ لَهُمْ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَهَا، خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، مِمَّا هُوَ كَثِيرٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ; لِأَنَّ هَذَا اشْتَبَهَ الْمُرَادُ مِنْهُ عَلَى النَّاسِ ; فَلِذَلِكَ قَالَ قَوْمٌ بِظَاهِرِهِ ; فَجَسَّمُوا وَشَبَّهُوا، وَفَرَّ قَوَّمَ مِنَ التَّشْبِيهِ ; فَتَأَوَّلُوا وَحَرَّفُوا ; فَعَطَّلُوا، وَتَوَسَّطَ قَوْمٌ ; فَسَلَّمُوا