560

Rawda'nın Özeti Üzerine Şerh

شرح مختصر الروضة

Soruşturmacı

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قَالَ: وَزَعَمَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ فِيهِ مِنْ كَلَامِ الْعَجَمِ شَيْءٌ، وَأَنَّهُ كُلُّهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ.
قُلْتُ: الْحَقُّ أَنَّ فِيهِ أَلْفَاظًا مُعَرَّبَةً كَمَا ذَكَرْنَا، لَكِنَّ الْأَلْفَاظَ الْمَذْكُورَةَ عَنْ هَؤُلَاءِ أَكْثَرُهَا عَرَبِيٌّ مَحْضٌ، وَقَدْ صَنَّفَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ كِتَابًا سَمَّاهُ " الْمُعَرَّبَ "، وَذَكَرَ فِيهِ أَلْفَاظًا وَقَعَتْ فِي الْقُرْآنِ مُعَرَّبَةً.
قَوْلُهُ: " قَالُوا: تَحَدِّي الْعَرَبِ بِغَيْرِ لِسَانِهِمْ "، إِلَى آخِرِهِ، هَذِهِ أَدِلَّةُ الْمَانِعِينَ لِوُقُوعِ الْمُعَرَّبِ فِي الْقُرْآنِ، وَهِيَ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ مُعْجِزًا تَحَدَّى بِهِ الْعَرَبَ، أَيْ: تَحَدَّاهُمْ وَبَعَثَهُمْ عَلَى مُعَارَضَتِهِ، تَعْجِيزًا لَهُمْ ; فَلَوْ كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى غَيْرِ الْعَرَبِيِّ الْمَحْضِ، لَكَانَ قَدْ تَحَدَّاهُمْ بِمُعَارَضَةِ مَا لَيْسَ مِنْ لِسَانِهِمْ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ; لِأَنَّهُ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ، كَمَا إِذَا قِيلَ لِلْعَجَمِيِّ الْمَحْضِ: أَنْشِئْ لَنَا مِثْلَ السَّبْعِ الطِّوَالِ، أَوِ الْأَشْعَارِ السِّتَّةِ، وَنَحْوِهَا.

2 / 35