553

Rawda'nın Özeti Üzerine Şerh

شرح مختصر الروضة

Soruşturmacı

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الثَّالِثَةُ: فِي الْقُرْآنِ الْمَجَازُ، خِلَافًا لِقَوْمٍ. لَنَا: الْوُقُوعُ نَحْوُ ﴿جَنَاحَ الذُّلِّ﴾، وَ﴿نَارًا لِلْحَرْبِ﴾، وَ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾، وَهُوَ كَثِيرٌ، قَالُوا: يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ مُتَجَوِّزًا. وَأُجِيبَ: بِالْتِزَامِهِ، وَبِالْفَرْقِ بِأَنَّ مَثَلَهُ تَوْقِيفِيٌّ.
ــ
الْمَسْأَلَةُ «الثَّالِثَةُ» مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِكِتَابِ اللَّهِ ﷾، وَهُوَ أَنَّ «فِي الْقُرْآنِ الْمَجَازَ»، أَيْ: هُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ، «خِلَافًا لِقَوْمٍ»، وَهُمُ الظَّاهِرِيَّةُ وَالرَّافِضَةُ ; فَإِنَّهُمْ مَنَعُوا جَوَازَ وُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ. «لَنَا: الْوُقُوعُ»، إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: لَنَا أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ الْمَجَازُ فِي الْقُرْآنِ، وَالْوُقُوعُ يَسْتَلْزِمُ الْجَوَازَ ; فَمَنْ نَازَعَ فِي الْجَوَازِ ; فَالْوُقُوعُ يَدُلُّ عَلَيْهِ بِالِالْتِزَامِ، وَمَنْ نَازَعَ فِي الْوُقُوعِ ; فَهُوَ يَدُلُّ بِنَفْسِهِ.
وَبَيَانُ وُقُوعِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٢٤]، وَالْجَنَاحُ حَقِيقَةٌ لِلطَّائِرِ مِنَ الْأَجْسَامِ، وَالْمَعَانِي وَالْجَمَادَاتِ لَا تُوصَفُ بِهِ. وَقَوْلُهُ ﷾: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٦٤]، وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ إِثَارَةِ أَسْبَابِ الْحَرْبِ، أَوْ عَنْ نَفْسِ الْحَرْبِ، تَشْبِيهًا لَهَا بِالنَّارِ، بِجَامِعِ الْكُرَبِ فِيهِمَا، وَشَدَّةِ وَقْعِهِمَا عَلَى النُّفُوسِ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

2 / 28