550

Rawda'nın Özeti Üzerine Şerh

شرح مختصر الروضة

Soruşturmacı

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الثَّانِيَةُ: الْمَنْقُولُ آحَادًا، نَحْوُ: " فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ "، حُجَّةٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، خِلَافًا لِلْبَاقِينَ. لَنَا: هُوَ قُرْآنٌ أَوْ خَبَرٌ، وَكِلَاهُمَا يُوجِبُ الْعَمَلَ. قَالُوا: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَذْهَبٌ، ثُمَّ نَقَلَهُ قُرْآنًا خَطَأً، إِذْ يَجِبُ عَلَى الرَّسُولِ تَبْلِيغُ الْوَحْيِ إِلَى مَنْ يَحْصُلُ بِخَبَرِهِ الْعِلْمُ. قُلْنَا: نِسْبَةُ الصَّحَابِيِّ رَأْيَهُ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ لَا يَلِيقُ بِهِ ; فَالظَّاهِرُ صِدْقُ النِّسْبَةِ، وَالْخَطَأُ الْمَذْكُورُ إِنْ سُلِّمَ، لَا يَضُرُّ، إِذِ الْمُطَّرَحُ كَوْنُهُ قُرْآنًا لَا خَبَرًا، لِمَا ذَكَرْنَا وَهُوَ كَافٍ.
ــ
الْمَسْأَلَةُ " الثَّانِيَةُ ": أَيْ مِنْ مَسَائِلِ الْكِتَابِ " الْمَنْقُولُ آحَادًا، نَحْوُ " فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ "، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، " حُجَّةٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، خِلَافًا لِلْبَاقِينَ "، مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ.
قَوْلُهُ: " لَنَا: هُوَ قُرْآنٌ أَوْ خَبَرٌ "، إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: لَنَا عَلَى أَنَّ الْمَنْقُولَ مِنَ الْقُرْآنِ آحَادًا حُجَّةٌ، أَنَّهُ دَائِرٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قُرْآنًا أَوْ خَبَرًا، وَكِلَاهُمَا - أَعْنِي الْقُرْآنَ وَالْخَبَرَ - يُوجِبُ الْعَمَلَ.
أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلِأَنَّ النَّاقِلَ جَازِمٌ بِالسَّمَاعِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَصُدُورُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِمَّا عَلَى جِهَةِ تَبْلِيغِ الْوَحْيِ ; فَيَكُونُ قُرْآنًا، أَوْ عَلَى جِهَةِ تَفْسِيرِهِ ; فَيَكُونُ خَبَرًا.
وَأَمَّا الثَّانِي: وَهُوَ أَنَّ كِلَيْهِمَا يُوجِبُ الْعَمَلَ ; فَبِالِاتِّفَاقِ ; فَلَزِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْمَنْقُولُ مِنَ الْقُرْآنِ آحَادًا حُجَّةً.

2 / 25