. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مُتَوَاتِرَةٌ، وَعِنْدِي فِي ذَلِكَ نَظَرٌ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْقِرَاءَاتِ مُتَوَاتِرَةٌ عَنِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ، أَمَّا تَوَاتُرُهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ ; فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ، فَإِنَّ أَسَانِيدَ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ، بِهَذِهِ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَوْجُودَةٌ فِي كُتُبِ الْقِرَاءَاتِ، وَهِيَ نَقْلُ الْوَاحِدِ عَنِ الْوَاحِدِ، لَمْ تَسْتَكْمِلْ شُرُوطَ التَّوَاتُرِ، وَلَوْلَا الْإِطَالَةُ وَالْخُرُوجُ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ، لَذَكَرْتُ طَرَفًا مِنْ طُرُقِهِمْ وَلَكِنْ هِيَ مَوْجُودَةٌ فِي كُتُبِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَالْحِجَازِيِّينَ، وَالشَّامِيِّينَ، وَغَيْرِهِمْ، فَإِنْ عَاوَدْتَهَا مِنْ مَظَانِّهَا وَجَدْتَهَا كَمَا وُصِفَ لَكَ.
وَأَبْلَغُ مِنْ هَذَا أَنَّهَا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ تَتَوَاتَرْ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ عُمَرَ لَمَّا خَاصَمَ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵃، حَيْثُ خَالَفَهُ فِي قِرَاءَةِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً بَيْنَهُمْ لَحَصَلَ الْعِلْمُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ بِهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ عُمَرُ ﵁ لِيُخَاصِمَ فِي مَا تَوَاتَرَ عِنْدَهُ.