Rawda'nın Özeti Üzerine Şerh
شرح مختصر الروضة
Soruşturmacı
عبد الله بن عبد المحسن التركي
Yayıncı
مؤسسة الرسالة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
﷾، مُخَالِفَةٌ لِلْمَعَانِي الْمَفْهُومَةِ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، وَذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الِاشْتِرَاكِ.
فَإِنْ قِيلَ: الْأَصْلُ عَدَمُ الِاشْتِرَاكِ، قُلْنَا: وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمَجَازِ.
فَإِنْ قِيلَ: إِذَا تَعَارَضَ الْمَجَازُ وَالِاشْتِرَاكُ، فَالْمَجَازُ أَوْلَى، قُلْنَا: هَذَا تَرْجِيحٌ ظَنِّيٌّ، أَيْ: إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الظَّنِّيَاتِ، فَإِنْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ ظَنِّيَّةً، فَلِمَ يَغْلُونَ فِي الدِّينِ، وَيَكْفُرُونَ بِهَا، أَوْ يَفْسُقُونَ، ثُمَّ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَجَازَ أَوْلَى، بَلِ الِاشْتِرَاكُ. سَلَّمْنَاهُ، لَكِنَّ الْمَجَازَ أَوْلَى مِنَ الِاشْتِرَاكِ الْمُطْلَقِ، أَوْ مِنَ الِاشْتِرَاكِ الْمُقْتَرِنِ بِقَرِينَةٍ؟ الْأَوَّلُ مُسَلَّمٌ، وَالثَّانِي مَمْنُوعٌ، وَنَحْنُ قَدْ دَلَّتْنَا قَرِينَةُ إِجْمَاعِ السَّلَفِ عَلَى عَدَمِ التَّأْوِيلِ، وَكَثْرَةُ الظَّوَاهِرِ وَنُصُوصِيَّةُ بَعْضِهَا فِي الْمَقْصُودِ عَلَى أَنَّهَا مَقُولَةٌ عَلَى اللَّهِ ﷾ وَخَلْقِهِ بِالِاشْتِرَاكِ، وَرُبَّمَا تَعَرَّضْنَا لِلْكَلَامِ فِي هَذَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: «وَهُوَ»، يَعْنِي التَّأْوِيلَ الَّذِي لَا يُتْرَكُ الظَّاهِرُ إِلَّا بِهِ، هُوَ «صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ لِدَلِيلٍ يَصِيرُ بِهِ الْمَرْجُوحُ رَاجِحًا»، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِي الشَّرْعِ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ قَدْ يَكُونُ دَلِيلُهُ قَاطِعًا لَا نِزَاعَ فِيهِ، فَيُوصِلُ إِلَى الْحَقِّ قَطْعًا، كَإِثْبَاتِ الصَّانِعِ وَتَوْحِيدِهِ، وَإِرْسَالِ الرُّسُلِ وَنَحْوِهِ. وَقَدْ يَكُونُ دَلِيلُهُ غَيْرَ قَاطِعٍ، فَلَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إِلَى الْحَقِّ قَطْعًا، فَيَكُونُ الْمَطْلُوبُ هُوَ الْأَرْجَحَ فَالْأَرْجَحَ، وَذَلِكَ هُوَ الْغَالِبُ فِي أَحْكَامِ الْفُرُوعِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الضَّعِيفَ قَدْ يَقْوَى بِغَيْرِهِ، حَتَّى يَصِيرَ أَقْوَى مِمَّا كَانَ
1 / 561