462

Rawda'nın Özeti Üzerine Şerh

شرح مختصر الروضة

Soruşturmacı

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَعُدْوَانًا، وَجُوِّزَ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ لِلْمُشَابَهَةِ، لِأَنَّ جَزَاءَ السَّيِّئَةِ يُشْبِهُهَا فِي صُورَةِ الْفِعْلِ وَفِي كَوْنِهَا تَسُوءُ مَنْ وَصَلَتْ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ جَزَاءُ الْعُدْوَانِ، وَجَعَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا مِنْ بَابِ التَّجَوُّزِ بِلَفْظِ السَّبَبِ عَنِ الْمُسَبَّبِ: سَمَّى عُقُوبَةَ السَّيِّئَةِ وَالِاعْتِدَاءِ سَيِّئَةً وَاعْتِدَاءً، لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ مُسَبَّبَةٌ عَنِ السَّيِّئَةِ وَالِاعْتِدَاءِ.
وَمِنْهَا: تَسْمِيَةُ الْجُزْءِ بِاسْمِ الْكُلِّ، كَإِطْلَاقِ لَفْظِ الْعَامِّ، وَالْمُرَادُ الْخَاصُّ، نَحْوَ قَوْلِهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٧٣]، وَالْمُرَادُ وَاحِدٌ مُعَيَّنٌ، وَقَوْلُنَا: قَامَ الرِّجَالُ، وَالْمُرَادُ بَعْضُهُمْ، وَرَأَيْتُ زَيْدًا، وَإِنَّمَا رَأَيْتُ بَعْضَهُ.
وَمِنْهَا: عَكْسُ ذَلِكَ: تَسْمِيَةُ الْكُلِّ بِاسْمِ الْجُزْءِ، كَقَوْلِهِمْ لِلزَّنْجِيِّ: أَسْوَدُ، وَإِنْ كَانَ الْأَسْوَدُ إِنَّمَا هُوَ جُزْؤُهُ، وَهُوَ أَكْثَرُهُ، فَأَطْلَقَ الْأَسْوَدَ عَلَى جَمِيعِهِ، وَإِنْ كَانَ أَسْنَانُهُ وَأَخْمَصُهُ أَبْيَضَيْنِ.
قُلْتُ: هَذَا الْمِثَالُ ذَكَرَهُ فِي الْمَحْصُولِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ تَغْلِيبِ الْأَكْثَرِ، وَالْمِثَالُ الْوَاضِحُ قَوْلُهُ ﵇: الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، فَسَمَّى الْمُسْلِمِينَ بِاسْمِ جُزْءٍ يَسِيرٍ مِنْهُمْ - وَهُوَ الْيَدُ - إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَكُونُوا فِي الِائْتِلَافِ وَالِاجْتِمَاعِ كَيَدٍ وَاحِدَةٍ.
وَمِنْهَا إِطْلَاقُ اللَّفْظِ الْمُشْتَقِّ بَعْدَ زَوَالِ الْمُشْتَقِّ مِنْهُ، كَقَوْلِنَا لِلْإِنْسَانِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الضَّرْبِ: ضَارِبٌ، وَهَذَا مَحَلُّ خِلَافٍ.
وَمِنْهَا: الْمَجَازُ بِالْمُجَاوَرَةِ كَتَسْمِيَةِ مَزَادَةِ الْمَاءِ رِوَايَةً.
وَمِنْهَا: الْمَجَازُ الْعُرْفِيُّ كَاسْتِعْمَالِ الدَّابَّةِ فِي الْحِمَارِ وَنَحْوِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ هَذَانِ قَبْلُ.
وَمِنْهَا: تَسْمِيَةُ الْمُتَعَلَّقِ - بِفَتْحِ اللَّامِ - بِاسْمِ الْمُتَعَلِّقِ - بِكَسْرِهَا - كَتَسْمِيَةِ الْمَعْلُومِ

1 / 513