442

Rawda'nın Özeti Üzerine Şerh

شرح مختصر الروضة

Soruşturmacı

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لَيْتَ هِنْدًا أَنْجَزَتْنَا مَا تَعِدْ ... وَشَفَتْ أَنْفُسَنَا مِمَّا نَجِدْ
وَاسْتَبَدَّتْ مَرَّةً وَاحِدَةً ... إِنَّمَا الْعَاجِزُ مَنْ لَا يَسْتَبِدْ
وَالِاسْتِبْدَادُ: الِاسْتِقْلَالُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ تَخْصِيصَ مُسَمَّيَاتِهِ بِأَسَامٍ مُسْتَقِلَّةٍ هُوَ أَبْيَنُ لِلْمُكَلَّفِينَ، وَأَجْدَرُ بِزَوَالِ الِاشْتِبَاهِ عَنْهُمْ، لِأَنَّ بِتَقْدِيرِ ذَلِكَ يَكُونُ لَفْظُ الصَّلَاةِ مَثَلًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ الدُّعَاءِ لُغَةً، وَالصَّلَاةِ شَرْعًا، وَصُدُورُ اللَّفْظِ عَنِ الشَّارِعِ قَرِينَةٌ فِي إِرَادَةِ الْمُسَمَّى الشَّرْعِيِّ، وَالْمُشْتَرَكُ إِذَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ الْقَرِينَةُ صَارَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَهُوَ أَبْيَنُ مِنَ الْمُتَوَاطِئِ، بِتَقْدِيرِ عَدَمِ تَخْصِيصِ الشَّرْعِ مُسَمَّيَاتِهِ بِأَسَامٍ مُسْتَقِلَّةٍ.
وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ الْمُشْتَرَكَ مَعَ الْقَرِينَةِ أَبْيَنُ مِنَ الْمُتَوَاطِئِ، لِأَنَّ الْقَرِينَةَ تُعَيِّنُ أَحَدَ مَحْمَلَيِ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ فَيَتَبَادَرُ الْفَهْمُ إِلَيْهِ قَاطِعًا بِأَنَّهُ الْمُرَادُ، وَالْمُتَوَاطِئُ يُبْقِي الذِّهْنَ - لِأَجْلِ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ أَفْرَادِهِ - مُتَرَدِّدًا، لَا يَدْرِي عَلَى مَا يَحْمِلُ لَفْظَهُ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ حَمْلُهُ عَلَى جَمِيعِهَا، أَوْ عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهَا مُمْكِنًا، غَيْرَ أَنَّ حَمْلَ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى غَيْرِ أَحَدِ مَحْمَلَيْهِ أَدْخَلُ فِي الِاخْتِصَاصِ، وَالْبَيَانُ أَوْلَى، فَكَانَ أَوْلَى.
مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ: خُذْ عَيْنًا، وَاذْهَبْ فَاشْتَرِ لَنَا خُبْزًا، أَوْ أَحْضِرْ لَنَا عَيْنًا نَشْرَبُ مِنْهَا مَاءً، عَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى عَيْنَ الذَّهَبِ، بِقَرِينَةِ الشِّرَاءِ،

1 / 493