438

Rawda'nın Özeti Üzerine Şerh

شرح مختصر الروضة

Soruşturmacı

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قُلْتُ: وَالتَّقْسِيمُ الْمُخْتَارُ لِلْحَقِيقَةِ أَنَّهَا: إِمَّا لُغَوِيَّةٌ، أَوِ اصْطِلَاحِيَّةٌ، وَاللُّغَوِيَّةُ وَضْعِيَّةٌ وَعُرْفِيَّةٌ كَمَا سَبَقَ، وَالِاصْطِلَاحِيَّةُ شَرْعِيَّةٌ وَغَيْرُ شَرْعِيَّةٍ.
فَالشَّرْعِيَّةُ: كَاسْمِ الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَنَحْوِهِ.
وَغَيْرُ الشَّرْعِيَّةِ: هِيَ كُلُّ لَفْظٍ فِي عِلْمٍ أَوْ صِنَاعَةٍ اشْتَهَرَ عِنْدَ أَهْلِهِ اسْتِعْمَالُهُ فِي مَدْلُولِهِ عِنْدَهُمْ. فَيَتَنَاوَلُ ذَلِكَ اصْطِلَاحَ الْفَلَاسِفَةِ، وَالْمُتَكَلِّمِينَ، وَالْفُقَهَاءِ، وَالْجَدَلِيِّينَ، وَالنُّحَاةِ، وَالْأَطِبَّاءِ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَاصْطِلَاحِ النَّجَّارِينَ، وَالْحَدَّادِينَ، وَالصَّاغَةِ وَالْمَلَّاحِينَ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصُّنَّاعِ عَلَى حَقَائِقِهِمُ الْمُتَدَاوَلَةِ بَيْنَهُمْ.
وَبِالْجُمْلَةِ: فَالْحَقَائِقُ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْوَاضِعِ، لُغَةً أَوْ شَرْعًا أَوِ اصْطِلَاحًا.
وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَتَحَقَّقُ أَنَّ الْعُرْفِيَّةَ اللُّغَوِيَّةَ حَقِيقَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا اشْتَهَرَتْ فِيهِ عُرْفًا، مَجَازٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا خُصَّتْ مِنْهُ وَضْعًا، كَالدَّابَّةِ: هِيَ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ، مَجَازٌ وَضْعِيٌّ فِيهِ، لِأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي بَعْضِ مَا وُضِعَ لَهُ، لَا فِي كُلِّهِ.
أَمَّا الْأَسْمَاءُ الشَّرْعِيَّةُ، فَيَنْبَنِي الْقَوْلُ فِيهَا عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي ذِكْرُهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
فَإِنْ قُلْنَا: هِيَ وَضْعُ الشَّارِعِ ابْتِدَاءً، فَهِيَ حَقِيقَةٌ مُطْلَقَةٌ، وَإِنْ قُلْنَا: لَمْ يَضَعْهَا ابْتِدَاءً، بَلْ نَقَلَ الْحَقَائِقَ اللُّغَوِيَّةَ إِلَى الْمَعَانِي الشَّرْعِيَّةِ، وَزَادَ فِيهَا شُرُوطًا، فَهِيَ حَقِيقَةٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الشَّرْعِ، مَجَازٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْوَضْعِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

1 / 489