360

Rawda'nın Özeti Üzerine Şerh

شرح مختصر الروضة

Soruşturmacı

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
خَاتِمَةٌ: خِطَابُ الْوَضْعِ: مَا اسْتُفِيدَ بِوَاسِطَةِ نَصْبِ الشَّارِعِ عَلَمًا مُعَرِّفًا لِحُكْمِهِ، لِتَعَذُّرِ مَعْرِفَةِ خِطَابِهِ فِي كُلِّ حَالٍ. وَإِنْ قِيلَ: خِطَابُ الشَّرْعِ الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ، لَا بِالِاقْتِضَاءِ وَلَا بِالتَّخْيِيرِ. صَحَّ، عَلَى مَا سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
ــ
قَوْلُهُ: «خَاتِمَةٌ»، أَيْ: لِهَذَا الْفَصْلِ، قَدْ بَيَّنَّا عِنْدَ تَعْرِيفِ الْحُكْمِ أَنَّ خِطَابَ الشَّرْعِ إِمَّا اقْتِضَائِيٌّ أَوْ وَضْعِيٌّ.
قَالَ الْآمِدِيٌّ: الْحُكْمُ خِطَابُ الشَّارِعِ الْمُفِيدُ فَائِدَةً شَرْعِيَّةً.
وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ خِطَابِ الطَّلَبِ أَوْ لَا.
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ، فَالطَّلَبُ إِمَّا لِلْفِعْلِ أَوِ التَّرْكِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا إِمَّا جَازِمٌ أَوْ غَيْرُ جَازِمٍ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَلَبًا، فَهُوَ إِمَّا تَخْيِيرٌ أَوْ لَا، وَالْأَوَّلُ الْإِبَاحَةُ، وَالثَّانِي: هُوَ الْحُكْمُ الْوَضْعِيُّ، كَالصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ، وَنَصْبُ الْأَسْبَابِ، وَالشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ، وَكَوْنُ الْفِعْلِ إِعَادَةً، أَوْ قَضَاءً، أَوْ أَدَاءً، أَوْ رُخْصَةً، أَوْ عَزِيمَةً.
هَذَا تَقْسِيمُهُ، وَذَكَرْتُهُ هَاهُنَا تَطْرِيَةً لِذِهْنِ النَّاظِرِ بِتَصَوُّرِ الْحُكْمِ وَتَقْسِيمِهِ وَأَقْسَامِهِ، وَتَكْمِيلًا لِلْقِسْمَةِ إِلَى نَوْعَيِ الْخِطَابِ، أَعْنِي: اللَّفْظِيَّ وَالْوَضْعِيَّ، وَيُسَمَّى هَذَا النَّوْعُ: خِطَابَ الْوَضْعِ وَالْإِخْبَارِ.
أَمَّا مَعْنَى الْوَضْعِ، فَهُوَ أَنَّ الشَّرْعَ وَضَعَ، أَيْ: شَرَعَ أُمُورًا سُمِّيَتْ أَسْبَابًا وَشُرُوطًا وَمَوَانِعَ تُعْرَفُ عِنْدَ وُجُودِهَا أَحْكَامُ الشَّرْعِ مِنْ إِثْبَاتٍ أَوْ نَفْيٍ، فَالْأَحْكَامُ تُوجَدُ بِوُجُودِ الْأَسْبَابِ وَالشُّرُوطِ، وَتَنْتَفِي لِوُجُودِ الْمَوَانِعِ وَانْتِفَاءِ الْأَسْبَابِ وَالشُّرُوطِ.

1 / 411