أحدهما: أن النهي نفي الفعل، ونفيه دائما ممكن. والأمر بالإتيان به وهو على الدوام غير ممكن.
وفيه نظر لأن صوم الدهر ممكن.
والأخر: أن التكرار في النهي لا يمنع عن نهي غيره بخلاف التكرار في الأمر فإنه يمنع عن الأمر بغيره.
وفيه نظر فإن الأوامر المؤقتة بوقت لا تمنع الأمر بغيره.
والثالث: أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن ضده يقتضي التكرار فالأمر بالشيء يقتضي التكرار.
وأجاب بأنا لا نسلم أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، وعلى تقدير التسليم لا نسلم أن النهي الضمني يقتضي التكرار، فإن اقتضاء النهي الضمني التكرار فرع اقتضاء الأمر التكرار فكان الاستدلال به موقوفا على المطلوب.