689

İbn-i Hacib'in Mukhtasar'ının Şerhi

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Soruşturmacı

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Yayıncı

مكتبة الرشد ناشرون

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

له نار جهنم) فيكون الأمر للوجوب وإلا لما استحق تاركه النار. ومنه قوله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة) هدد على مخالفة الأمر فكان للوجوب.
واعترض على هذا الدليل بأن المخالفة عبارة عن حملة على ما يخالفه من إيجاب وندب. يعني إن كان الأمر للوجوب فحمله على الندب مخالفة وبالعكس إلا أنها عبارة عن ترك المأمور به
وأجاب بأنه بعيد والظاهر حملها على ترك المأمور به فيكون راجحا، وحمل اللفظ على المرجوح مع وجود الراجح بعيد.
واعترض - أيضا - بأنا لا نسلم أنه يدل على أن جميع الأوامر للوجوب لأن الأمر في قوله تعالى: (عن أمره) مطلق لكونه مفردا، والمطلق لا يفيد العموم.
ولقائل أن يقول في الآيات دلالة على أن ترك المأمور به يوجب الذم والتهديد وغير ذلك، وهو مسلم وذلك يدل على أن المأمور به فيها كان واجبا وهو - أيضا - مسلم. ولكن ليس الكلام في ذلك، وإنما الكلام في أن الصيغة للوجوب أو لغيره وليس فيها ما يدل على ذلك، لجواز أن يكون استعمل الصيغة فيه مجازا لقرينة ترتيب الذم وغيره عليه.

2 / 39