564

İbn-i Hacib'in Mukhtasar'ının Şerhi

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Soruşturmacı

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Yayıncı

مكتبة الرشد ناشرون

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

ش ــ المسألة الخامسة: ذهب الجمهور إلى التعبد بخبر الواحد العدل جائز عقلًا، خلافًا للجبائي.
لنا: القطع بأنا لو فرضنا ورود الشرع بالتعبد به لم يلزم منه محال، ولا نعني بالجواز العقلي إلا ذلك.
وقالوا: لو جاز ذلك أدى إلى تحليل الحرام، وتحريم الحلال؛ لجواز أن يخبر عدل بحرمة فعل، وآخر بحله. والفرض جواز العمل بقول كل منهما فيؤدي إلى ذلك لا محالة. وهذا لا يلزم إذا كان القول الواحد راجحًا يسقط به المرجوح كما تبين.
وأجاب المصنف: بأن المصيب في الإجتهاد إن كان واحدًا كما هو مذهب عامة أهل السنة، سقط الدليل؛ لأن الحكم حينئذٍ واحد منهما، وهو الثابت في علم الله ــ تعالى ــ، والحكم المخالف لحكم المصيب ساقط ليس بحكم في علم الله.
وإن كان المجتهد مأمورًا بالعمل بموجبه، كما في التعبد بالإفتاء، وشهادة الشاهدين؛ فإنه يجب العمل بهما، وإن كان خطأً. ولا يلزم من العمل به تحريم

1 / 645