وأجيب: بأن كلام عيسى إن كان بحضرة خلق فقد نقل قطعًا، وكذلك غيره مما ذكر، واستغنى عن الاستمرار بالقرآن الذي هو أشهرها. وأمّا الفروع فليس من ذلك.
وإن سلّم فاستغنى لكونه مستمرًا، أو كان الأمران سائغين.
ش ــ المسألة الرابعة: إذا انفرد واحد بالخبر عن شيء توفرت الدواعي على نقله وقد شاركه خلق كثير في مشاهدة ذلك الشيء كما لو انفرد شخص واحد بالخبر عن قتل خطيب على منبر في مدينة، فهو كاذب قطعًا عندنا. خلافًا للشيعة.
لنا: أن العادة تقضي بكذب مثل ذلك الخبر. ولذلك نقطع بكذب من ادعى أن القرآن عورض؛ لأنها مما تتوفر الدواعي على نقلها لكثرة الأعداء، فلو عورضت لنقلت إلينا.
وقالت الشيعة: لا نسلم أن صدق مثل ذلك يستلزم؛ لجواز أن لا ينقلوا