356

Sharh Mukhtasar al-Tahawi

شرح مختصر الطحاوي

Soruşturmacı

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1431 AH

Yayın Yeri

بيروت والمدينة المنورة

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
ثم قال لي بعد الشهادتين: "ارجع فمد بها صوتك".
فهذا له وجهان:
أحدهما: أنه لما لم يمد بها صوته بدءًا على ما أراده النبي ﷺ – لكراهيته بذلك، على حسب ما روي في الخبر – أمره النبي ﷺ أن يرجع، فيمد بها صوته، فلا دلالة في ذلك على أنه من صلب الأذان.
والثاني: أنه لما رأى كراهيته لذلك؛ لأن المشركين كانوا ينكرون الشهادتين، أمره بالإعادة ليمرن عليها ويعتادها.
وإذا احتمل الترجيع ما وصفنا: لم يجز لنا إتيانه من صلب الأذان إلا بدلالة.
ولأن الأخبار الأخر قد عارضته، فاستدللنا بها على أن أمره إياه بالترجيع كان على الوجه الذي قلنا.
وأيضًا: اختلاف الأخبار يوجب الاستشهاد بالأصول، فما شهد له الأصول منها: فهو أولى، وقد اتفقوا على أن سائر ألفاظ الأذان لا ترجيع فيها، فكذلك الشهادتان.
وأيضًا: الإقامة لا ترجيع فيها، كذلك الأذان؛ لأن كل واحد منهما دعاء إلى الصلاة.

1 / 551