Sharh Mukhtasar Al-Khargi
شرح مختصر الخرقي
Bölgeler
Irak
وشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- فيما نقله ابن القيم عنه في مدارج السالكين وغيره من مؤلفاته يقول: إذا منع الملائكة وقد جبلوا على الطهارة من مس ما في اللوح المحفوظ الذي القرآن خلاصته منعوا من مسه، وقد جبلوا على الطهارة إلا بهذه الطهارة أخبر الله عنهم أنهم يمسونه لهذا الوصف لأنهم مطهرون، فدل على أن غير المطهِر أو المطهَر بل المتطهر من باب أولى لا يمس القرآن الذي هو الخلاصة؛ لأنه كلام الله.
شوف الآن من باب قياس الأولى إذا منع من مس ما في اللوح المحفوظ إلا من قبل من جبل على الطهارة، فلئن يمنع القرآن الذي هو أشرف الكلام ممن يطرأ عليه الحدث، وتطرأ عليه الطهارة من باب أولى، ظاهر الاستدلال وإلا ما هو بظاهر؟ وفي غاية الدقة من شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- في غاية الدقة، وأما جمع من أهل العلم يقولون: إنه لا يمنع من مسه؛ لأن الحديث مرسل، والآية في اللوح المحفوظ والملائكة، ولم يرد ما يدل على المنع، فهذا فقه دقيق عجيب من شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-، ولذا فالمرجح أنه لا يمس القرآن إلا طاهر.
هنا يقول في الترجمة السابقة: "وكان أبو وائل يرسل خادمه وهي حائض إلى أبي رزين فتأتيه بالمصحف تمسكه بعلاقته" يقولون: ما يجوز مسه هو ما أمكن إفراده عنه، بمعنى أنه أن يباع بمفرده، أما أنه يمكن أن يباع بمفرده، أما ما تبعه حكمًا على كلامهم هذا يدخل فيه حتى التجليد، والأبيض في حواشي الصفحات، وأيضًا الورق الأبيض الذي يحفظ الكتاب مع التجليد ما يمس؛ لأن الجميع يقال له: مصحف، وهذه الأمور وإن لم يكن فيها قرآن وإنما دخلت تبعًا؛ لأن بعض الناس يتحايل لا أقول: في هذه المسألة على غيرها، لكنها نظير لها، يكون عنده الكتاب وقف لا يجوز بيعه، ثم يجلده، ثم يقول: أنا أبيع التجليد، أنا ما أبيع الكتاب، نقول: التجليد له حكم الكتاب، ويثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا، فلا يجوز بيعه ولو جلدته، إن أردت أن تنزع التجليد انزعه، لكن تبيعه مع الكتاب، وتقول: أبيع التجليد ما هو بصحيح، هذا تحايل.
11 / 18