208
"ولا يقرأ القرآن جنبٌ ولا حائض ولا نفساء" قراءة القرآن للجنب، أولًا: المحدث حدث أصغر يقرأ القرآن، لكنه لا يمس المصحف على ما سيأتي، المحدث حدث أصغر يقرأ القرآن، ولم يكن يمنع النبي ﵊ من قراءة القرآن إلا الجنابة، الحائض عند أهل العلم كالجنب؛ لأن الحدث واحد كله حدث أكبر، وجاء ما يدل على أن القرآن لا يحل لحائض ولا جنب، والنفساء في حكم الحائض تمامًا، تمنع الحائض وكذلك النفساء من الصلاة والصيام إجماعًا، وكذلك قراءة القرآن عند من يمنع الحائض يمنع النفساء، ولا فرق.
هذا قول عامة أهل العلم أن الحائض كالجنب لا تقرأ القرآن، من أهل العلم من يفرق بين الحائض والجنب، من يفرق بين الحائض والجنب، فيقول: الجنب حدثه رفعه بيده، إذا احتاج إلى القراءة استطاع أن يرفع الحدث، لكن الحائض تستطيع وإلا ما تستطيع؟ ما تستطيع، لا تستطيع رفع الحدث، وقد تطول مدة الحيض وكذلك النفاس بحيث يتطرق حفظها إلى النسيان، أو تكون محتاجة إلى القراءة بأن تكون معلمة أو متعلمة، فتسامحوا في حق الحائض وكذلك النفساء، وقالوا: تقرأ القرآن إذا احتاجت إلى ذلك.
ومنهم من يبيح لها القراءة مطلقًا، وأن الحيض والنفاس كالحدث الأصغر، ولكن لا شك أن القرآن معظم، هو كلام الله، والحائض والنفساء متلبستان بنجاسة، وعائشة ﵂ تذكر أن النبي ﵊ كان يقرأ القرآن ورأسه في حجرها، يعني لو كانت الحائض تقرأ القرآن في عهده ﵊ وممن يحيض عائشة ﵂ تقول مثل هذا الكلام، تقول مثل هذا الكلام، تحتاج إلى أن تقول مثل هذا الكلام؟ لو كانت الحائض تقرأ القرآن، الآن نبهت أن من رأسه في حجر الحائض يقرأ القرآن وهو على طهارة، فتحتاج إلى أن تقول: إن النبي ﵊ يقرأ القرآن في حجرها والحائض ... إذا كانت تقرأ القرآن هي فلا تحتاج إلى أن تنبه أن من لابس الحائض وجاور الحائض يقرأ القرآن، وهذا استنباط دقيق جدًا من أهل العلم.

11 / 15