190

Sharh Masa'il Al-Jahiliyyah

شرح مسائل الجاهلية

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Baskı

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٥م

فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف: ١١٨-١٢٢]؛ لأنهم عرفوا أن ما مع موسى ليس سحرًا، فلما آمن السحرة وسجدوا لله ﷿، هددهم فرعون بالقتل والصلب، فقتل السحرة الذين آمنوا وتابوا إلى الله، وصلبهم.
ثم التفتوا إلى بني إسرائيل الذين آمنوا بموسى وقالوا لفرعون ﴿أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٧-١٢٨] .
الشاهد من هذا: أنهم طلبوا منه اللجوء إلى القوة، واشتكوا إلى فرعون ليقهر هذا الحق وهذا الإيمان وهذا فعل أشباههم في كل زمان ومكان.

1 / 195