باب من يرث من الإناث
٢٥- وَوَارِثٌ مِنَ الإِنَاثِ الأَمَّ بِنْتْ وَبِنْتُ ابْنٍ لَهَا تَؤُمُّ
الشرح
قوله ((وارث)) خبر مقدم، و((الأم)) مبتدأ مؤخر، ويجوز على الرأي الكوفي أن يكون ((وارث)) مبتدأ و((الأم)) فاعل أغنى عن الخبر وإلى هذا يشير ابن مالك في «الألفية» في قوله
وقد يجوز نحو فائزٌ أولو الرشد١
فلنا فيها إذا إعرابان
والوجه الثاني هنا أحسن؛ لأنه لو كانت كلمة: ((وارث)) خبرًا مقدمًا؛ للزم التأنيث وأن يقول وارثة، يعني: والأم وارثة من الإناث
فعلى هذا نختار مذهب الكوفيين؛ وذلك لأن الخبر جاء بلفظ التذكير، مع أن المبتدأ مؤنث حقيقي
قوله ((الأم)) هي من ولدتك، ﴿ إِنّ أُمَّهَتُهُمْ إِلَّا الَّتِى وَلَدْنَهُمْ﴾ المجادلة ٢ والمقصود بها الأم من النسب، لا الرضاع؛ لأن الرضاع ليس من أسباب الإرث
قوله ((بنت)) هي من خرجت من صلبه
قوله ((وبنت ابن لها تَؤُم)) يعني تتبع أو تُؤَم أي تقصد
١ انظر ألفية ابن مالك رقم البيت ١١٦ باب الابتداء