التركة؛ لعموم قول النبي ﷺ ((لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم))١
وقولهم نورِّثه ترغيبًا له في الإسلام غير صحيح؛ لأنه يمكن أن نرغِّبه في الإسلام من طريق آخر، حيث نعطيه من الزكاة ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ التوبة ٦٠ ، ثم إننا إذا أعطيناه ترغيبًا له في الإسلام؛ فقد ألحقنا الضرر بالوارث الآخر، حيث اقتطعنا من حقه لهذا الذي نرغِّبه في الإسلام، نعم، لو فرض أن هذا الذي أسلم لا يوجد وارث غيره، فهذا ربما يتوجه القول بأننا نعطيه من الإرث؛ لأننا في هذه الحال لم نظلم أحدًا
ثم لو فتح هذا الباب؛ لأفضى إلى أن بعض الورثة يماطل في القسم رجاء أن يسلم هذا القريب
لكن كل هذه الاستثناءات الخمسة، اثنتان على المذهب، وثلاثة عند شيخ الإسلام، وكلها ضعيفة؛ لأن حديث أسامة عام، لكن المنافق إذا لم يظهر نفاقه، فإننا نحكم بظاهر حاله، وهو الإسلام، فيرث من قريبه المسلم، وبالعكس، أما إذا كان معلوم النفاق، فالصواب: أنه لا توارث بينه وبين قريبه المسلم، والله أعلم
١ تقدم تخريجه ص ٥٠