292

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Yayıncı

مدار الوطن للنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1429 AH

Yayın Yeri

الرياض

باب ميراث الغرقى ونحوهم

١٠٧ - وَإِنْ يَمُتْ جَمْعٌ بِشَيْءٍ كَالْغَرَقْ وَلَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ عَيْنُ مَنْ سَبَقْ

١٠٨- فَلاَ تُورِّثْ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضِ وَبِالتُّرَاثِ لِسِوَاهُمُ فَاقْضِ

الشرح

قوله ((الغرقى ونحوهم)) كالهدمى، والحرقى

والمراد بهم كل جماعة متوارثين ماتوا بحادث عام، كهدم، وغرق، وحرق، ونحو ذلك

فإذا مات قوم بحادث عام كغرق، وحريق، وما أشبه ذلك، كقوم نزلوا في بطن الوادي، فجاء السيل فاجترفهم، وهلكوا، ولا ندري أيهم مات أولاً؟ أو أصيبوا بحادث مروري فماتوا، ولا نعلم أيهم الأول؟ فهل نورِّث بعضهم من بعض أو لا؟

حكم الغرقى ونحوهم، لهم أحوال:

الحال الأولى أن نعلم أن موتهم وقع في حال واحدة، بمعنى: أنه لم يسبق بعضهم بعضًا، بدليل القرآن والسنة والواقع، أما القرآن فقال الله تعالى ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ والحي باقٍ، فهؤلاء ماتوا، وهؤلاء بقوا، وفي الحديث الصحيح ((ألحقوا الفرائض بأهلها))١، فلا فرائض إلا بعد

١ سبق تخريجه ص ١٣٧

290