باب المناسخة
المناسخة مفاعلة من النسخ وهو في اللغة الإزالة أو ما يشبه النقل فعلى المعنى الأول يقال نسخت الشمس الظل، أي: أزالته
وعلى المعنى الثاني يُقال نسخت الكتاب، أي نقلته، وليس نقلاً حقيقيًّا، ولكن يشبه النقل
وفي الاصطلاح أن يموت وارث فأكثر قبل قسمة التركة
والمناسخة نحتاج إليها احتياجًا واضحًا إذا كانت التركة عقارًا، أو فيها شيء من العقار، لأن العقار يبقى، فمثلًا: هذا البستان، أو هذه العمارة تنتقل من وارث إلى وارث، فلا بد أن يشترك الناس ويحصل النزاع، فنحتاج إلى تخليص هذا الاشتراك بالمناسخة
أما إذا كانت التركة أعيانًا ونقودًا فأمرها سهل، إذ يمكن أن تُقسم في أول يوم يموت الميت، فمثلاً إذا مات ميت عن أخت شقيقة وعم، وخلّف مليونين، ومات العم قبل قسمة التركة، فهذه سهلة ولا يحتاج إلى مناسخة، فنقول مليون للأخت، ومليون لورثة العم وتنتهي المسألة
مثال آخر رجل له عشرة أبناء، وخلّف تركة مقدارها عشرة ملايين، ثم مات أحد الأبناء قبل قسمة التركة عن ورثة، فهنا لا حاجة للمناسخة؛ لأننا نعطي كل واحد نصيبه من هذه الملايين، ونأخذ نصيب الذي مات، ثم