النظر، ولهذا كان القول الراجح الذي لا شكَ فيه أن بنت الابن التي استغرق من فوقها الثلثين، إذا كان هناك ذكرٌ أنزل منها؛ فإنه يعصِّبها؛ لأن كونه يعصِّبها أولى من كونه يعصِّب من تساويه الثابت بالإجماع
٥٩- وَيَشَقِيقَتَيْنٍ أُخْتٌ لأَبِ مُفْرَدَةً عَنِ الأَخِ الْمُعَصِّبِ
الشرح
كذلك تسقط أخت الأب بالشقيقتين
فإذا هلك هالك عن أختين شقيقتين، وأخت لأب، وعم شقيق. فللشقيقتين الثلثان، والباقي للعم الشقيق، والأخت لأب تسقط، لاستغراق من فوقها الثلثين
وهنا لا يعصِّبها عمها؛ لأنه ليس من جنسها، هو عم وهي أخت، لكن المؤلف يقول ((مفردة عن الأخ المعصِّب))
والأخ المعصِّب هو الأخ لأب، فإذا كان معها أخ لأب؛ فإنه يعصِّبها، وهنا لم يقل المؤلف ((مع ابن ابن لها معصِّب))، بل قال ((الأخ المعصب))، يعني الأخ لأب خاصة، ولهذا الأخت لأب إذا استغرقت الشقيقتان الثلثين لا يعصِّبها إلا الأخ لأب فقط وهذا احترازًا من ابن الأخ فإنه لا يعصبها؛ لأنه أنزل منها، فقد يقول قائل ألست تقول إن بنت الابن العليا يعصبها ابن الابن النازل إذا استغرق من فوقها الثلثين؟