مثاله أم أم، وأم أم أب، فالقريبة هي أم الأم، فتحجب أم أم الأب
والدليل أن النبي ﷺ جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم١ وإنما تحجبها الأم؛ لأنها أقرب
فبالقياس نقول الجدة القربى تحجب الجدة البُعدى
ودليل آخر بالقياس: هو أن الرسول ﷺ قال ((ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر))٢ أي لأقرب رجل ذكر. فدل هذا على اعتبار القرب في باب الفرائض
وأيضًا النبي ﷺ ((أعطى بنت الابن مع البنت السدس))٣، فجعل الأحظ للبنت؛ لأنها أقرب
فالقرب في الفرائض معتبر
وعلى هذا فإذا كان أم أم، وأم أم أب، فالمال لأم الأم
١ في حديث قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله شيء، وما علمتُ لكِ في سنة رسول الله شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس، فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال: مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر، قال: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب فسألته ميراثها فقال: ما لكِ في كتاب الله شيء، ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتا فهو بینکما، وأیکما خلت به فهو لها». أخرجه أحمد ٢٢٥ ٤ ، وأبو داود في الفرائض، باب في الجدة ١٢١ ٣ ح ٢٨٩٤ ، والترمذي في الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجدة ٦٠٤ ٣ ح ٢١٠٠ ، وابن ماجه في الفرائض، باب ميراث الجدة ٩٠٩ ٢ ح ٢٧٢٤ قال الترمذي ((هذا حديث حسن صحيح))
٢ تقدم تخريجه ص ١٣٧
٣ تقدم تخريجه ص ١١٥