ولو هلك عن أب وأم، فللأم الثلث، لعدم الفرع الوارث
إذًا شرط إرث الأب السدس، أن يوجد فرع وارث، ثم إن كان الفرع الوارث ذكرًا فليس للأب سوى السدس، وإن كان أنثى؛ فللأب السدس، وإن بقي شيءٌ أخذه تعصيبًا، فيرث الأب هنا بالفرض والتعصيب
فإن قال قائل اقسم هذه المسألة للبنت النصف والباقي للأب
قلنا هذا خطأٌ صناعةً، فقلنا له: للبنت النصف وللأب السدس فرضًا والباقي تعصيبا، فقال كلاهما واحد ما دام الباقي للأب
فلماذا تقول السدس فرضًا، والباقي تعصيبا؟ نقول نحن امتثلنا أمر الله عزَّ وجلَّ، لأن الله قال ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾، فنبدأ بما فرض الله، فنعطي البنت النصف، وللأب السدس فرضًا والباقي تعصیبًا
ولهذا قال الفرضیون إن للأب ثلاث حالات
الحال الأولى أن يرث بالتعصيب فقط
الحال الثانية أن يرث بالفرض فقط
الحال الثالثة أن يرث بالفرض والتعصيب
فیرث بالتعصيب فقط إذا لم يوجد فرع وارث
وبالفرض فقط إذا وجد فرع وارث وکان ذكرًا