Eserlerin Anlamlarının Yorumu
شرح معاني الآثار
Soruşturmacı
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1414 AH
Türler
•Problematic Hadith
Bölgeler
•Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
قَالُوا: فَلَمَّا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي الطُّهْرِ، وَجَعَلَهُ الْعِدَّةَ دُونَهَا، وَنَهَاهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي الْحَيْضِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ عِدَّةً، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْأَقْرَاءَ هِيَ الْأَطْهَارُ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِلْآخَرِينَ، أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، كَمَا ذَكَرُوا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا هُوَ أَتَمُّ مِنْ ذَلِكَ. فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " أَمَرَ عُمَرَ أَنْ يَأْمُرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْهِلَهَا، حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا إِنْ شَاءَ، وَقَالَ: تِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ ﷿ أَنْ تَطْلُقَ لَهَا النِّسَاءُ «. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ أَيْضًا بِإِسْنَادِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ. فَلَمَّا نَهَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ إِيقَاعِ الطَّلَاقِ فِي الطُّهْرِ الَّذِي بَعْدَ الْحَيْصَةِ، الَّتِي طَلَّقَ فِيهَا، حَتَّى يَكُونَ طُهْرٌ وَحَيْضَةٌ أُخْرَى بَعْدَهَا، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ» فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ ﷿ أَنْ تَطْلُقَ لَهَا النِّسَاءُ الْأَطْهَارُ " إِذًا لَجَعَلَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ، وَلَا يَنْتَظِرُ مَا بَعْدَهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ طُهْرٌ. فَلَمَّا لَمْ يُبِحْ لَهُ الطَّلَاقَ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ حَتَّى يَكُونَ طُهْرًا آخَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ الطُّهْرِ حَيْضَةٌ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْعِدَّةَ الَّتِي أَمَرَ اللهُ ﷿ أَنْ تَطْلُقَ لَهَا النِّسَاءُ، إِنَّمَا هِيَ وَقْتُ مَا تَطْلُقُ النِّسَاءُ، وَلَيْسَ لِأَنَّهَا عِدَّةٌ تَطْلُقُ لَهَا النِّسَاءُ يَجِبُ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْعِدَّةُ الَّتِي تَعْتَدُّ بِهَا النِّسَاءُ، لِأَنَّ الْعِدَّةَ مُخْتَلِفَةٌ. مِنْهَا: عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. وَمِنْهَا: عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ. وَمِنْهَا: عِدَّةُ الْحَامِلِ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، فَكَانَتِ الْعِدَّةُ اسْمًا وَاحِدًا، لِمَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَلَمْ يَكُنْ كُلُّ مَا لَزِمَهُ اسْمُ عِدَّةٍ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ قُرْءًا. فَكَذَلِكَ لَمَّا لَزِمَ اسْمَ الْوَقْتِ الَّذِي تَطْلُقُ فِيهِ النِّسَاءُ اسْمُ عِدَّةٍ، لَمْ يَثْبُتْ لَهُ بِذَلِكَ اسْمُ الْقِرْءِ. فَهَذِهِ مُعَارَضَةٌ صَحِيحَةٌ، وَلَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُكْثِرَ هَاهُنَا، فَنَحْتَجُّ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْمُسْتَحَاضَةِ: «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ»، فَنَقُولُ: الْأَقْرَاءُ هِيَ: الْحَيْضُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَانَ ذَلِكَ مَا قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ مَنْ تَقَدَّمَ وَلَكِنَّا لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُسَمِّي الْحَيْضَ قُرْءًا، وَتُسَمِّي الطُّهْرَ قُرْءًا، وَتَجْمَعُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ، فَتُسَمِّيهِمَا قُرْءًا.
٤٤٩١- حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مَحْمُودُ بْنُ حَسَّانَ النَّحْوِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا حُجَّةٌ أُخْرَى، أَنَّ عُمَرَ ﵁ هُوَ الَّذِي خَاطَبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: «فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ ﷿ أَنْ تَطْلُقَ لَهَا النِّسَاءُ» وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ - عِنْدَهُ - دَلِيلًا أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ، إِذْ قَدْ جَعَلَ الْأَقْرَاءَ الْحَيْضَ، فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ.
3 / 60