253

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

Soruşturmacı

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Taifalar Kralları
وسأله أشراف أهل الكوفة أن يهجو ضبة بن يزيد، وكان فيمن كان مع الخارجي الذي كان في بني كلاب، فقال هذه القصيدة في الميدان وهو على ظهر فرسه.
ما أَنصَفَ القَومُ ضَبَّهْ ... وأُمَّهُ الطُّرطُبَّهْ
رَمَوا بِرَأسِ أَبيهِ ... ونُاكوا الأُمَّ غُلُبَّهْ
فَلاَ بِمَنْ مَاتَ فَخرٌ ... ولا بِمَنْ نِيكَ رَغبَهْ
وإنَّما قُلتُ ما قُلتُ ... رَحْمَةً ولا مَحَبَّهْ
وَحِيلَةً لك حَتَّى ... عُذِرت لو كُنتَ تَيْبَهْ
وما عَلَيكَ مِنَ القَتلِ ... إنَّما هِي ضَربَهْ
الطرطبة: طويلة الثديين، والغلبة: لغة في الغلبة، ونيك: بمعنى نكح، يقال بالباء والنون، وتيبه: بمعنى تشعر.
وما عَلَيكَ مِنَ الغَدْرِ، ... إنَّما هِي سُبَّهْ
وما عَلَيكَ مِنَ العارِ ... أَنَّ أُمَّكَ قَحبَهْ
وما يَشُقُّ على الكَلبِ ... أَنْ يكونَ ابن كَلْبَهْ
ما ضَرَّهَا مَنْ أَتَاها ... وإنَّما ضَرَّ صُلبَهْ
ولم يَنِكْهَا ولكِنْ ... عِجَانُها نَاكَ زُبَّهْ
وقَلبُهُ يَتَشَهَّى ... ويُلزِمُ الجِسمَ ذَنبَهُ
لو أَبصَرَ الجِذْعَ فِعلًا ... أَحَبَّ في الجِذْعِ صَلبَهْ
يَلُومُ ضَبَّةَ قَومٌ ... ولا يَلُومُونَ قَلبَهْ
السبة: ما يسب الرجل به، والقحبة: المرأة الفاجرة، والعجان: السوءة من المرأة والرجل، والزب: الذكر، والجذع: عمود النخلة.
يا أَطيَبَ النَّاسِ نَفَسًَا ... وأَلبَنَ النَّاسِ رُكبَهْ
وأَخبَثَ النَّاسِ أَصلًا ... في أَخبَثِ الأرضِ تُربَهْ
وأَرخَصَ النَّاسِ أُمًَّا ... تَبِيعُ أَلفًا بِحَبَّهْ

2 / 71