234

Sibaveyh Kitabı Şerhi

شرح كتاب سيبويه

Soruşturmacı

أحمد حسن مهدلي، علي سيد علي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Türler
Grammar
Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
وقال أيضا في هذه الأرجوزة:
والحشو من حفّانها كالحنظل (١)
والحفّان صغار النعام، فجعلها هاهنا لصغار الإبل.
وقال آخر، وهو أوس بن حجر:
وذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا (٢)
أراد بالتولب: طفلا من الناس، والتّولب: ولد الحمار، وقد كان المفضّل روى " جذعا " وأنكره الأصمعي وقال: جدع أي سّيّئ الغذاء. قال: فناظره المفضل وصاح، فقال الأصمعي: تكلم بكلام النمل وأصب.
وقال آخر:
لها حجل قد قرّعت عن رؤوسه ... لها فوقه ممّا تحلّب واشل (٣)
والحجل: إناث القبج، فوضعها لصغار الإبل.
ويقوي أن هذا خارج من باب الضرورات ما يروى عن الرسول ﷺ أنه قال:
" لا تحقرنّ من المعروف شيئا ولو فرسن شاة " والفرسن للبعير، لا للشاة.
ومن أقبح الضرورات جعل الألف واللام بمعنى الذي مع الفعل، كقول طارق بن ديسق:
يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا ... إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّع (٤)
أراد: الذي يجدّع، ولو قال: المجدّع للزمه أن يخفض فيقوي؛ لأنّ القصيدة مرفوعة ففرّ من الإقواء إلى ما هو أقبح.
وفيه عندي وجه آخر، وهو أنه لم يرد الألف واللام التي بمعنى الذي، ولا الألف واللام التي للتعريف، ولكنه أراد، الذي نفسها، فحذف الذّال والياء وإحدى اللامين، لأنه قد رأى الذي يلحقها حذف كقولهم: اللّذ والّلذ، كما قال:

(١) البيت بلا نسبة في اللسان (حفن).
(٢) البيت في ديوانه ٥٥.
(٣) البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ٢٦٠.
(٤) البيت لدينار بن هلال في الخزانة ١/ ١٤، واللسان (جدع)، وبلا نسبة لابن يعيش ٣/ ١٤٤.

1 / 236