339

Sharh Kitab al-Tawhid min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Yayıncı

مكتبة الدار

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٥ هـ

Yayın Yeri

المدينة المنورة

٤٦-قال: " حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال النبي ﷺ لرجل: " أمعك من القرآن شيء؟ قال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا - لسور سماها-".
سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلب بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري، من مشاهير الصحابة، ذكر ابن حبان أن اسمه حزن، فغير رسول الله ﷺ اسمه، توفي رسول الله ﷺ وهو ابن خمس عشرة سنة وعمر طويلًا، فكان آخر من مات في المدينة من الصحابة، على أحد الأقوال، رضوان الله عليهم أجمعين، وله أحاديث كثيرة في كتب الحديث، مات سنة إحدى وتسعين من الهجرة (١) .
هذا الحديث مختصر من قصة الواهبة نفسها للنبي ﷺ لما قال له رجل من أصحابه: إن لم يكن لك بها حاجة، فزوجنيها يا رسول الله، قال له ﷺ: " أمعك شيء تعطيها إياه؟ قال: لا، قال: التمس ولو خاتمًا من حديد، فلما لم يجد، قال له: هل معك شيء من القرآن؟ - أي: هل تحفظ شيئًا منه؟ - قال: نعم سورة كذا، وسورة كذا، لسور سماها. فقال النبي ﷺ: " زوجتكها على ما معك من القرآن" أي يكون تعليمه لها ما معه من سور القرآن صداقًا لها.
والمقصود هنا أنه أطلق الشيء على القرآن، بقوله: " أمعك شيء من القران؟ " وهو صفة من صفات الله -تعالى- والصفة لها حكم الموصوف، فيصح إطلاق ذلك على الله -تعالى-.
وقد تقم في كلام عبد العزيز الكناني " أن لفظ الشيء يطلق على القرآن

(١) "الإصابة" (٢/٨٧)، "الاستيعاب" (٢/٩٤) .

1 / 346