335

Sharh Kitab al-Tawhid min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Yayıncı

مكتبة الدار

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٥ هـ

Yayın Yeri

المدينة المنورة

أخذهم بالعقوبة، وهو كقوله -تعالى-: ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ (١) .
قوله: " ولا أحد أحب إليه المدحة من الله، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة" هذا لكماله المطلق، فهو -تعالى- يحب من عباده أن يثنوا عليه ويمدحوه على فضله وجوده، ومن أجل ذلك جاد عليهم بكل نعمة يتمتعون بها، ويرضى عنهم إذا حمدوه عليها.
ومهما أثنوا عليه ومدحوه لا يمكن أن يصلوا إلى ما يستحقه من المدح والثناء، ولهذا مدح نفسه كما تقدم، فوعد الجنة ليكثر سؤاله، والثناء عليه من عباده ومدحه، ويجهدوا في ذلك غاية ما يستطيعون؛ لأن الجنة هي منتهى الإنعام.

(١) من "الفتح" (١٣/٤٠٠) .

1 / 342