225

Sharh Kitab al-Tawhid min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Yayıncı

مكتبة الدار

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٥ هـ

Yayın Yeri

المدينة المنورة

لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) .
"وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين " أي: إن رددتها إلى بدنها، فاحفظها من الشياطين، والضلال، والمؤذيات، بحفظك وحمايتك، التي تحمي بها أولياءك الذين تتولى حفظهم من كل مضر ومؤذ.
ففي هذا الحديث مشروعية ذكر الله -تعالى- عند النوم؛ ليكون موته الأصغر على اسمه، فيدخل بذلك في العمل بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) .
وفيه الاستسلام لله، والافتقار إليه، وسؤاله ما لا غنى له عنه، وهذا كله من عبادة الله تعالى ودعائه بأسمائه، فهو تفسير لقوله -تعالى-: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (٣)، وهذا هو وجه ذكر البخاري له، ولما يأتي من الأحاديث.

(١) الآية ٤٢ من سورة الزمر.
(٢) الآية ١٦٢ من سورة الأنعام.
(٣) الآية ١٨٠ من سورة الأعراف.

1 / 230