164

Sharh Kitab al-Tawhid min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Yayıncı

مكتبة الدار

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٥ هـ

Yayın Yeri

المدينة المنورة

الرابع: الفعل والقول الواقع بحسب ما يجب، وبقدر ما يجب، وفي الوقت الذي يجب، قال الله -تعالى-: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ (١) .
قلت: يأتي أيضًا موصوفا به دين الله وشرعه، وأمره، كما في قوله -تعالى-: ﴿وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ (٢) أي: وعده أن يبعثكم ويجازيكم. وقال -تعالى- ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ (٣)، ﴿بِالْحَقِّ مِن رَّبِّك﴾ (٤)، ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ (٥) .
قال الحليمي: " الحق" ما لا يسمع إنكاره، ويلزم إثباته والاعتراف به.
ووجود الباري -تعالى- أول ما يجب الاعتراف به، ولا يسع جحده، إذ لا مثبت تظاهرت عليه الدلائل البينة مثل ما تظاهرت على وجود الباري ﷻ" (٦) .
وقال أيضًا: " الحق في الأسماء الحسنى معناه - كما قال ابن برجان: الواجب الوجود بالبقاء الدائم، الجامع للخير والمجد، والمحامد كلها، والثناء الحسن، والأسماء الحسنى والصفات العليا.

(١) الآية ١٣ من سورة السجدة، "المفردات" (ص١٢٥) بتصرف.
(٢) الآية ٥٣ من سورة يونس.
(٣) الآية ٧١ من سورة آل عمران.
(٤) الآية ١٤٧ من سورة البقرة، والآية ٦٠ من سورة آل عمران.
(٥) الآية ١٤٩ من سورة البقرة.
(٦) "المنهاج" (١/١٨٨) .

1 / 167