397

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Yayıncı

مدار الوطن للنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

وكذلك الشر والمعصية، ينبغي حسم مادته، وسد ذريعته ودفع ما يفضي إليه، إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة. مثال ذلك: ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (لا يخلون الرجل بامرأة، فإن ثالثهما الشيطان) [١] وقال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومين إلا ومعها زوج أو ذو رحم محرم) [٢]. فنهى صلى الله عليه وسلم عن الخلوة بالأجنبية، والسفر بها؛ لأنه ذريعة إلى الشر.

وروي عن الشعبي: أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، كان فيهم غلامٌ ظاهرٌ الوضاءة فأجلسه خلف ظهره، وقال: (إنما كانت خطيئة داود النظر) (١)[٣].


(١) هذا ضعيف جداً، أو باطل؛ وعلى كل حال: سنده لا شك أنه ضعيف؛ لأن فيه انقطاعًا: فالشعبي من التابعين؛ وحتى معناه منكر، وباطل لما يلي:

أولاً: لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - معصوم من مثل هذه الأمور.

[١] رواه الترمذي: كتاب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة، رقم (٢١٦٥)، وقال: ((حسن صحيح غريب من هذا الوجه))، وصححه ابن حبان (٤٥٧٦) والحاكم: ٤١١/١، والضياء في المختارة: ١٩٢/١.

[٢] رواه البخاري: كتاب الجمعة، باب في كم يقصر الصلاة، رقم (١٠٨٨- ١٨٦٤)، ومسلم: كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، رقم (١٣٣٨).

[٣] أخرجه الديلمي، وابن الجوزي في (ذم الهوى) (ص/ ٩٠)، وهو حديث منكر كما قال شيخ الإسلام فى الفتاوى: ٣٧٧/١٥، وانظر شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه، للفريوائي: ٣١٤/٤، وقال الألباني: ((موضوع)) انظر السلسلة الضعيفة (٣١٣).

388