296

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Yayıncı

مدار الوطن للنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

................................................................................................


النبي صلى الله عليه وسلم أنه قطع في جحد العارية.

وأما الطَّرَّار فهو: الذي يبط الجيب والمناديل والأكمام ونحوها، يأتي على الجيب - ونسميها نحن ((المخبأة)) - يبطها في مبراة أو شيء، ويأخذ الذي فيها، فهذا يقطع على الصحيح.

كيف يبط الأكمام؟ كان الناس فيما سبق لهم أكمام تتدلى، تسمى عندنا في العامية ((المُرَدَّن))، عرضه حوالي نصف الذراع، وطوله حوالي المتر، ينتفع به الفلاحون، فتجد الرجل واسع الكم، وفيه هذه الخرقة التي تسمى ((ردنا)) تدلى، وكان الناس - ونحن شاهدناهم - يضعون في هذا الكم الدراهم والسكر والشاي، يصرّونه، ولم يكن الناس يشترون السكر والشاي بالكيس والكرتون.

فإذا كان الإنسان قد وضع دراهم في هذا الكم، وربطه، وجاء إنسان وبطّه، وأخذه؛ فإنه يقطع على القول الصحيح؛ لأن هذا سَرَقَ من حرز، وأي حرز أبلغ من كون الشيء مع صاحبه، وقد حفظه حيث عقد عليه العقدة.

وقوله: ((على الصحيح)) يفهم منه أن هناك قولاً آخر بأنه لا يقطع؛ ولكن الصحيح أنه يقطع؛ لأن الحرز كما سبق: ما جرت العادة بحفظ المال فيه.

***

287