277

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Yayıncı

مدار الوطن للنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

وقال صلى الله عليه وسلم: (خيركم المدافع عن قومه ما لم (١) يأثم) [١]، وقال صلى الله عليه وسلم: (مثل الذي ينصر قومه بالباطل كبعير تردى في بئر فهو يُجَرُّ بذنبه) [٢].

وقال صلى الله عليه وسلم: (من سمعتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعِضّوه بِهَنِ أبيه (٢)، ولا تكنوا)[٣].


(١) في خـ: ((الدافع))[٤] .

(٢) هَنِ ((بالتخفيف لا بالتشديد)». الهن ((يعني الفرج، وإن شئت فقل الذكر، كما قال أبوبكر - رضي الله عنه - ((أمصص بظر اللات)) يعني: فرجها، فالمعنى: أن الإنسان الذي يتعزَّى بعزاء الجاهلية، يعني يستنصر بانتصار الجاهلية، وما أشبه ذلك، فهذا يقال له: اعضض ذكر أبيك. قال: ((ولا تكنوا)) أي: لا تأتوا بالكناية التي هي: ((هن))، بدل التصريح بالفرج، إهانة له، وبيانًا بأن ما فعله قبيح، كما أنه إذا قيل له: عض ذكر أبيك فهو قبيح.

[١] رواه أبو داود: كتاب الأدب، باب في العصبية، رقم (٥١٢٠)، والطبراني في (الكبير) (١٩٨/٤)، من حديث سراقة ابن مالك، وضعفه أبو داود، وأعله ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٩/٢) بأيوب بن سويد وبالانقطاع بين سعيد بن المسيب وسراقة. وانظر (الضعيفة) للألباني (١٨٢).

[٢] رواه أبو داود: كتاب الأدب، باب في العصبية، رقم (٥١١٧)، (٥١١٨)، موقوفًا ومرفوعًا، وأحمد (٣٩٣/١) كلاهما عن ابن مسعود، وصححه ابن حبان (٥٩٤٢)، وقال الشيخ أحمد شاكر (٢٧٤/٥): ((إسناده صحيح؛ ألا أن شعبة شك في رفعه)).

[٣] رواه أحمد (١٣٦/٥)، والنسائي في الكبرى (٢٤٢/٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٣٥/١)، والطبراني في الكبير (١٩٨/١)، وصححه ابن حبان (٣١٥٣)، والألباني في الصحيحة (٢٦٩).

[٤] وهي كذلك في المخطوط.

268